سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مسألة ٧ أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام
..........
الاستطاعة بعد إحرامه قبيل أحد الموقفين (حيث) انّهم حملوا ما ورد في العبد على الإشارة لمقتضى القاعدة بالبيان المتقدّم لا أنّه تعبّد خاصّ في حدوث الوجوب في مورد العبد خاصّ به كي يستشكل بما ذكره أكثر متأخّري العصر بأنّ التعدّي قياس من غير علّة مصرّح بها في الروايات، فنكتة حمل تلك الروايات على القاعدة هي هذه المقدّمة الاولى التي بيّناها، و قد أشار إليها كاشف اللثام.
و أمّا إشكال الماتن على قاعدة من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ من أنّ هذه القاعدة إنّما هي واردة في من لم يحرم لا في من أحرم كما في المقام، و أجاب غير واحد عنه بأنّ القاعدة واردة في الأعمّ من الذي أحرم أو من لم يحرم لكن الظاهر أنّ نظر الماتن في الإشكال هو ما سنتعرّض له في المقدّمة الثانية من وجود المانع عن أداء الواجب و هو التلبّس بالاحرام السابق و لو فرض تحقّق موضوع الوجوب بمقتضى المقدّمة الاولى و إلّا فلا يخفى على مثل الماتن أنّ روايات قاعدة من أدرك أغلبها ورد في من أحرم.
و الحاصل: أنّ ما ورد في روايات العبد ليس تعبّدا خاصّا بلحاظ حدوث الوجوب.
أمّا المقدّمة الثانية: و هي في التخلّص من الاحرام الذي تلبّس به و النسك الذي أنشأه و عقده و فرضه على نفسه بالتلبية فيمكن بيان الحلّ و العلاج لذلك ببيان إجمالي و آخر تفصيلي على مقتضى إحدى قواعد عدّة على نحو البدل:
أمّا الجواب الإجمالي: فهو ببركة الروايات الواردة في العبد حيث انّها دلّت إجمالا على عدم ممانعة ما تلبّس به من إحرام و نسك عن أداء الواجب الذي تجدّد وجوبه، و ظاهرها كما سيأتي في مسألة العبد كما في صحيح شهاب [١] بطريق الصدوق و الكليني قدّس سرّهما أنّ ما وقع من إحرام يجزأ عن الواجب و أنّ ما وقع من أعمال العبد مجز عن الواجب كذلك، أي أنّ طبيعة المستحبّ المأتي بها تنطبق عليها طبيعة الواجب
[١] - باب ١٧، أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ١ و ٤.