سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - مسألة ٧ أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام
..........
الواجب أو كونه مجزئا عن الواجب من دون عدول وجوه، و ما ورد في العبد من الروايات الخاصّة بعد حملها على مقتضى القاعدة لما تقدّم في المقدّمة الاولى تكون دالّة على عدم إعاقة و عدم معارضة الاحرام السابق لأداء الواجب.
أمّا بيان المقدّمتين تفصيلا فنقول إنّه يستدلّ على المقدّمة الاولى بما حرّر في الاصول من أنّه توسعة الواجب يلزمه توسعة الوجوب- أي موضوعه- كما في من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت فإنّه يوسّع الوجوب للحائض التي حصل لها النقاء من الحيض و اقتدرت على أداء ركعة، فكذا الحال فيما نحن فيه حيث انّ دليل «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ» موسّع لأداء الواجب و هو يوسّع الوجوب و موضوعه بتبع ذلك في تمام قيوده، و ما أشكله غير واحد من النقض بحجّ المتسكّع الذي تحدث لديه الاستطاعة عند أحد الموقفين من أنّه لا يجزأ عن حجّة الإسلام غير مسلّم، مع أنّهم قد ذهبوا إلى الاجزاء في من حجّ متسكّعا و أحرم من الميقات ثمّ تجدّدت له الاستطاعة و كان أمامه ميقات آخر كما سيأتي من الماتن في مسألة (٦) في شرط الاستطاعة، و لا خصوصية للميقات الآخر في فرضهم؛ لأنّ المضطرّ ميقاته حيث أمكنه فينطبق حينئذ كبرى تلك المسألة على ما نحن فيه أيضا، و العمدة في وجه الالتزام بتلك المسألة هو كون الاستطاعة المشروطة في وجوب الحجّ هي بلحاظ كون المكلّف لا من بلده، و بلحاظ إمكان أداء الواجب و المفروض تحقّق ذلك في المسألة المزبورة و في المقام أيضا حيث انّه في المقام قد تحقّقت جميع شرائط الوجوب من الاستطاعة و البلوغ و الحرية، كما أنّه يمكنه أداء الواجب ببركة من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ، و من ثمّ قلنا إنّ تلك القاعدة الموسّعة للواجب موسّعة لموضوع الوجوب أيضا، و من ذلك يظهر (وجه) تعدّي المشهور من الروايات الخاصّة الواردة في العبد إلى غيره من الصبي و غيره من المكلّفين إذا استتمّت لديهم الشرائط كمن حجّ حجّا تطوّعا أجيرا في خدمة أحد القوافل فتجدّد له حصول