سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مسألة ٦ الهدي على الوليّ
و كذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبي، و أمّا الكفّارات الاخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضا على الوليّ أو في مال الصبي أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد [١]؛ لأنّ عمد الصبي خطأ، و المفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ؟ وجوه (١) لا يبعد قوّة الأخير، أمّا لذلك و أمّا لانصراف أدلّتها عن الصبي، لكن الأحوط تكفّل الوليّ، بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى؛ لأنّ قوله عليه السّلام: «عمد الصبي خطأ» مختصّ بالديات و الانصراف ممنوع و إلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا.
لكن بقرينة ما في صحيح زرارة من إطلاق ثبوت كفّارة الصيد على الولي أعمّ من كونه مميّزا أو غير مميّز مع أنّ الكفّارة ليست من أجزاء الحجّ في الإحجاج و لذا يلزم بها الباذل في الحجّ البذلي يظهر قرينية هذا الاطلاق على عود الضمير في (لهم) إلى الكبار و كذا كفّارة الصيد كما تفيد ذلك صحيحة زرارة التي هي في مطلق الصبي كما تقدّم و لا يعارضه ما في مصحّحة علي بن جعفر [٢]؛ لأنّ مفادها نفي تعلّق الكفّارة على الصبي لا مطلقا فلا تنافي صحيحة زرارة [٣].
(١) يقع الكلام تارة بحسب مقتضى القاعدة في كلّ من الصبي المميّز و غير المميّز و اخرى بحسب الروايات الخاصّة.
أمّا الكلام بحسب مقتضى القاعدة فمضافا إلى ما تقدّم في النقاط الستّ لا بدّ من الالتفات إلى نقاط اخر:
قاعدة عمد الصبي خطأ الاولى: حيث انّ الكفّارات في غالب تروك الاحرام مترتّبة على الإتيان العمدي فلا بدّ من
[١] - نسب الأوّل إلى جماعة بل إلى المشهور، و نسب الثاني إلى أنّه مقتضى كلام التذكرة في الهدي، و نسب الثالث إلى ابن إدريس.
[٢] - باب ١٨، أبواب المواقيت، ح ٢.
[٣] - التهذيب، باب زيادات في الحجّ، ص ٤٨٣، ح ٥.