سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ٦ الهدي على الوليّ
..........
يذبحون عن الجميع أي عن أنفسهم و عن الصغار، فأجاب عليه السّلام يذبح عن الصغار.
و لكن يحتمل عود الضمير إلى الصغار كما هو متعيّن ذلك في (و يتّقى عليهم) لا سيّما و أنّ في نسخة الكافي لم يتقدّم ضمير الجمع (لبّوا) بل عبّر فيها (لبّى عنه) فيتّفق مفادها على هذا الاحتمال مع مفاد صحيحة معاوية بن عمّار، غاية الأمر أنّ في هذه الصحيحة قد أوجبت الذبح عن الصغار و صوم الكبار عن أنفسهم و كأنّه للتزاحم بين الواجبين المخاطب بهما الولي فيقدّم غير ذي البدل على ذي البدل و على أيّة حال إيجاب الذبح على الولي في هذه الصحيحة و إيجاب الصيام عليه في صحيحة معاوية المتقدّمة بعد تقييد إطلاق الاولى بالثانية دالّ على أنّ الهدي للصبي واجب على الولي في الجملة فإن لم يتمكّن من الهدي فيصوم عن الصبي، فلو بني على إجمال مرجع الضمير في الروايتين الذي أخذ موضوعا لوجوب الهدي أو بدله على الولي فيكون المحصّل من هاتين الصحيحتين كقدر متيقّن هو وجوب الهدي علي الولي عند عدم وجدان الصبي له أعمّ من كونه مميّزا أو غير مميّز إلّا أنّ مقتضى القاعدة في الإحجاج على الولي مطلقا و لا ينافيه الإجمال في الصحيحتين، بخلاف ما لو بني على ظهورهما في تقييد الوجوب المزبور بقيد عدم وجدان الصبي فإنّه يرتكب التخصيص في مقتضى القاعدة في خصوص الإحجاج.
و أمّا موثّق إسحاق سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة و خرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام، قال: «قل لهم: يغتسلون ثمّ يحرمون و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم» [١].
فالظاهر أنّه في المملوك المبذول له الحجّ كما وردت روايات عديدة في ذلك [٢]، و لا أقلّ من إجمال المراد فيها.
[١] - باب ١٧، أبواب أقسام الحجّ، ح ٢.
[٢] - الاستبصار، باب المملوك يتمتّع بإذن مولاه، ج ٢، ص ٢٦٣.