سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٨٤ لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج اذا كان مصرفه مستغرقا لها
..........
الملك صفة وجودية لا تقوم بالمعدوم، و المال لا يبقى بلا مالك فيتعيّن للوارث.
و ثانيا: بأنّ ابن الابن يشارك عمّه لو مات أبوه بعد جدّه في الإرث بعد حصول الإبراء من الدين إجماعا فلو كانت التركة قبل إبراء الدين على ملك الميّت لما ورث ابن الابن من أبوه الذي مات قبل إبراء الدين.
و ثالثا: إنّ الوارث يحلف مع الشاهد لإثبات مال الميّت المتنازع فيه و لو لم يكن مالكا لكان للغرماء إذ هو حينئذ أجنبي عن المال لا يقبل حلفه كما لا يكفي في قبول الحلف منهم دعوى أنّ لهم نحو حقّ في المال.
و رابعا: بأنّ الإجماع قائم على أنّ الورثة أحقّ بأعيان التركة من غيرهم.
الجهة الثانية: تحقيق الحال في الأقوال: هذا و قد تنظر صاحب الجواهر في أدلّة القول الأوّل بأنّ الإجماع قائم على أنّ ما زاد على التركة على الوصية و الدين هو ملك للورثة بموت الميّت مباشرا و هو قرينة على أنّ المراد بالبعدية في الآية و الروايات ليست بمعنى التقييد الزماني بعد الأداء أو العزل و حملها البعدية على الغيرية و التحديد لمورد الإرث لما عدى مورد الوصية و الدين خلاف ظاهر الآيات و الروايات، فالأظهر فيها أنّها لتحديد مورد تقدير السهام أي أنّ الانتفاع الفعلي للورثة بالتركة المملوكة و إجراء القسمة إنّما هو بعد إخراج الدين فليست الأدلّة في صدد نفي ملكيّتهم لمقدار ما يقابل الدين و ليس هو ملكا للغرماء إجماعا و لا ملك للميّت لأنّ ما تركه الميّت لوارثه غاية الأمر أنّه يستوفى منه الدين و استثنى من ذلك الوصية حيث إنّ ظاهر الأدلّة فيها إبقاء الموصى به على ملك الميّت و استثنائه من الإرث.
أقول: يمكن أن يعضد ما ذكره في الدين بوجهين آخرين:
الأوّل: إنّ المقيّد في آيات الإرث بكونه بعد الوصية و الدين هو تحصيص السهام