سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٤١ يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام
..........
و ذيلها: «لا يجوز غير ذلك» يعيّن الوجوب، فتدبّر.
و كذا صحيحة محمّد بن مسلم الاخرى و مثلها صحيحة رفاعة [١].
هذا و قد استدلّ بما دلّ على قيدية تخلية السرب و الاستطاعة البدنية في وجوب الحجّ على استحباب الاستنابة المتقدّمة في الروايات جمعا بين الأدلّة.
و فيه: إنّما ورد من قيدية الاستطاعة السربية و البدنية إنّما أخذ في الأمر بالحجّ الموجبة للمكلّف نفسه المخاطب به هو مباشرة، فلا تنافي لها مع مورد روايات وجوب الاستنابة، فلا تنافي بين الأدلّة كي يجمع بينها.
كما قد يستدلّ على استحباب الاستنابة في مورد الميّت الذي لم يستقرّ عليه الحجّ بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يترك إلّا بقدر نفقة الحجّ فورثته أحقّ بما ترك إن شاءوا حجّوا عنه و إن شاءوا أكلوا» [٢].
و كذا صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل توفّى و أوصى أن يحجّ عنه قال: «إن كان صرورة فمن جميع المال إنّه بمنزلة الدين الواجب، و إن كان قد حجّ فمن ثلثه، و من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة و له ورثة فهم أحقّ بما ترك فإن شاءوا أكلوا و إن شاءوا حجّوا عنه» [٣].
و مثلهما رواية هارون حمزة الغنوي [٤].
و فيه: إنّ مفاد هذه الروايات ليس إلّا اشتراط السعة في المال بنحو يوفّر على عياله مئونتهم.
[١] - نفس الباب ح ٥ و ٦.
[٢] - تهذيب الأحكام، الزيادات في فقه الحجّ، ح ٥٨، الرقم ١٤١٢. الوسائل، الباب ١٤، أبواب وجوب الحجّ.
[٣] - الكافي، باب الرجل يموت صرورة، ح ١.
[٤] - باب ١٤، أبواب وجوب الحجّ، ح ١.