سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٦٥ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافا إلى البلوغ و العقل و الحرية الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية
[مسألة ٦٤: إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به لم يجب]
(مسألة ٦٤): إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به لم يجب، و كذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة أو لا حقّ مع كونه أهمّ من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق و كذا إذا توقّف على ارتكاب محرم كما إذا توقّف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة (١).
[مسألة ٦٥: أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافا إلى البلوغ و العقل و الحرية الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية]
(مسألة ٦٥): قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافا إلى البلوغ و العقل و الحرية الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية و عدم استلزامه الضرر أو ترك واجب أو فعل حرام، و مع فقد أحد هذه لا يجب فبقي الكلام في أمرين:
أحدهما: إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا (٢) أو اعتقد فقد بعضها و كان متحقّقا فنقول: إذا اعتقد كونه بالغا أو حرّا، مع تحقّق سائر الشرائط- فحجّ ثمّ بان أنّه كان صغيرا أو عبدا، فالظاهر- بل المقطوع- عدم إجزائه عن حجّة الإسلام و إن اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا مع تحقّق سائر الشرائط و أتى به أجزأه عن حجّة الإسلام كما مرّ سابقا و إن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك كما إذا تلف ماله وجب عليه الحجّ و لو متسكّعا.
و إن اعتقد كونه مستطيعا مالا و إنّ ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ ففي إجزائه عن حجّة الإسلام و عدمه وجهان: من فقد الشرط واقعا، و من أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاءه حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة و إن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال و كان في الواقع كافيا و ترك الحجّ، فالظاهر الاستقرار عليه و إن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف فالظاهر كفايته و إن اعتقد المانع من (١) قد تقدّم في المسألة (٣٢) تفصيل الكلام في ذلك فراجع، نعم لا عبرة في التزاحم بالسبق الزماني لو بنى عليه في المقام.
(٢) قد ذكر الماتن في هذه المسألة موارد:
المورد الأوّل: إذا اعتقد تحقّق الشرائط فبان فقدها كالبلوغ و الحرية فقد تقدّم في