سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٦٥ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافا إلى البلوغ و العقل و الحرية الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية
نعم لو ثبت تعدّد ماهيّة حجّ المتسكّع و المستطيع تمّ ما ذكر، لا لعدم اجزاء المستحبّ عن الواجب، بل لتعدّد الماهية و إن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه أو مع ضيق الوقت كذلك، فالمشهور بينهم عدم اجزائه عن الواجب. و عن الدروس: الاجزاء إلّا إذا كان إلى حدّ الاضرار بالنفس و قارن بعض المناسك فيحتمل عدم الاجزاء ففرق بين حجّ المتسكّع و حجّ هؤلاء، و علّل الاجزاء بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فإنّه لا يجب لكن إذا حصّله وجب.
و كذا الروايات الواردة في وجوب إخراج حجّة الإسلام من أصل تركة الميّت الصرورة. نعم لو اعتمدنا في الاستقرار على طائفة روايات التسويف، لاختصّ موضوع استقرار الحجّ بمن ترك الحجّ بإهمال.
ثمّ إنّ معنى استقرار وجوب الحجّ على ما ذهبنا إليه من كون الاستطاعة قيدا في التنجيز، المراد منه استقرار تنجيز الوجوب. هذا كلّه بلحاظ كلّية الموردين في المتن.
أمّا الأمثلة التفصيلية فالمثال الأوّل- و هو تخلّف الحرية و البلوغ- قد اتّضح حالهما ممّا تقدّم.
و بعض الأمثلة يقع في موارد أخرى غير هذين الموردين.
فالمثال الثاني مورد ثالث مستقلّ عن هذين الموردين و هو: إذا اعتقد خطأ كونه غير بالغ أو عبدا مع كونه مستطيعا و أتى بالحجّ فقد حكم الماتن بالاجزاء و استشكل بعض المحشين بأنّ ما قصده هي الماهية المستحبّة فلا تقع مصداقا للواجبة لتباينهما.
لكن قد تقدّم في المسألة السابعة من الفصل الثاني و هي بلوغ الصبي أثناء الحجّ عند الموقفين و إجزاءه و كذا مسألة عتق العبد عندهما، أنّ الروايات الواردة في اجزاء الحجّ الثاني الملحق بالأوّل أيضا دالّة على عدم تباين ماهية المستحب مع ماهيّة الواجب في فرض تحقّق الوجوب و اقترانه مع مشروعية المستحبّ.
المورد الرابع: و هو في الحقيقة ملحق بالمورد الثاني- فهو عين المورد السابق في