سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ٣٢ لو ركب بعضا و مشى بعضا فهو كما لو ركب الكلّ لعدم الإتيان بالمنذور
[مسألة ٣٢: لو ركب بعضا و مشى بعضا فهو كما لو ركب الكلّ لعدم الإتيان بالمنذور]
(مسألة ٣٢): لو ركب بعضا و مشى بعضا فهو كما لو ركب الكلّ لعدم الإتيان بالمنذور فيجب عليه القضاء أو الإعادة ماشيا و القول بالإعادة و المشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له (١).
الميقات.
و بعبارة اخرى أنّ الوفاء بالنذر و عدم حنثه ارتباطي مجموعي لأنّه تعهّد وحداني غاية الأمر أنّ متعلّق النذر إذا كان أفعالا متعدّدة مستقلّة عن بعضها البعض في نفسها بحسب مشروعيّتها في نفسها السابق على طرو النذر عليها تكون صحّتها بنحو منفك عن بعضها البعض دون مقام الوفاء بالنذر.
هذا مع أنّه في الصورة الاولى و هي النذر المطلق لا وجه للمعصية بناء على قول الشيخين بعد إمكان الامتثال فيما بعد تبعيضا.
فقولهما في مقام الامتثال و صحّة الأفعال في نفسها لا في مقام الوفاء بالنذر و لك أن تقول إنّ هناك ثلاث جهات:
الاولى: صحّة الأفعال في نفسها.
الثانية: الوفاء بالنذر و هو مجموعي.
الثالثة: سقوط قضاء النذر و هو ليس بمجموعي أى أنّ سقوط قضاء الحجّ أو نذر الصوم غير معلّق على الوفاء بالنذر بل القضاء معلّق على ترك الصوم النذري و الحجّ النذري و هو لا يصدق مع إتيان الصوم و الحجّ و لو منفردين عن بقيّة الأفعال التي ضمّها إليهما في نذر الصوم أو نذر الحجّ فمن ثمّة تبيّن انفكاك موضوع القضاء عن عدم الوفاء.
(١) قد اتّضح من المسألة السابقة ما ينفع في المقام: و هو على صورتين أيضا:
الصورة الاولى: النذر المطلق أو النذر في سنة معيّنة. و فى الصورة الثانية التي جعلها الماتن الاولى لا يجب قضاء الحجّ كما عرفت للصحّة.
نعم يتحقّق حنث النذر في الصورة الثانية و الكفّارة.