سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٨٦ إذا كان على الميّت الحجّ و لم تكن تركته وافية به و لم يكن دين
..........
أمّا المقام الأوّل: فقد ذكر له الماتن صورتين:
الأولى: أن يقع الاختلاف في شرائط ماهيّة العمل.
الثانية: أن يقع الاختلاف في أصل وجوب الحجّ.
أمّا الصورة الاولى: فقد ذكر الماتن هاهنا أنّ المدار على وظيفة الميّت بينما اختار في فصل الوصية بالحجّ أنّ المدار على الوارث أو الوصي و في المسألة أقوال و وجوه، و هي متكرّرة في أبواب اخرى.
القول الأوّل: أنّ المدار على وظيفة الميّت حيث إنّه هو الذي اشتغله ذمّته و اللازم تفريغها.
القول الثاني: أنّ المدار على وظيفة الوارث و تفريغ ذمّة الميّت تكليف يخاطب به الوارث و لا يسقط عنه هذا الخطاب إلّا أن يأتي بما هو صحيح عنده و أنّ الواقع و المشغول به ذمّة الميّت شيء واحد لا شيئان بحسب اختلاف الإحراز إذ الأحكام الظاهرية ليست إلّا طريق لإصابة الواقع و حيث أنّ الطريق الصحيح عند الوارث هو بحسب إحرازه فيتعيّن العمل به و هو يرى خطاء طريق الميّت لإحراز الواقع و كأنّ القائل بأنّ المدار على وظيفة الميّت مبني على شيء من التصويب.
القول الثالث: هو ما ذهب إليه سيّدنا الاستاذ الروحاني قدّس سرّه من العمل بالجمع بكلا النظرين سواء كان من قبيل الأقل و الأكثر أو المتباين الذي يقضي التكرار.
و دلّل عليه بأنّ إحراز الوارث و إن كان حجّة في حقّه إلّا أنّه حيث لم يكن إحرازا قطعيا وجدانيا بل كان ظنّا تعبّديا فلا قطع ببطلان إحراز الميّت لا سيّما و ان إحراز الميّت إذا افترض كونه على الموازين أي أنّ طريقة تقليده أو اجتهاده صحيحة، فحينئذ كلّ من الاحرازين على الموازين و لا معنى لإلغاء إحراز الميّت من رأس، لا