سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٤٨ لو رجع عن بذله في الأثناء
[مسألة ٤٦: إذا قال له: بذلت لك هذا المال مخيّرا بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السّلام]
(مسألة ٤٦): إذا قال له: بذلت لك هذا المال مخيّرا بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السّلام، وجب عليه الحجّ (١).
[مسألة ٤٧: لو بذل له مالا ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق]
(مسألة ٤٧): لو بذل له مالا ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب (٢).
[مسألة ٤٨: لو رجع عن بذله في الأثناء]
(مسألة ٤٨): لو رجع عن بذله في الأثناء (٣) و كان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقيّة الأعمال من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته وجب عليه الإتمام و أجزأه عن جهة الإسلام.
و الاضافة و لو حاصلة بتخصيص إيجاب الموجب له دون غيره و اختصاص جواب القبول به دون غيره. و أمّا العبارة اللاحقة في المتن فظاهر كما ذكره بعض الأعلام أنّها من اشتباه النسّاخ و هي ذيل للمسألة الآتية.
(١) قد تقدّم أنّ الباذل مخيّرا- سواء بينه و بين غيره من الأشخاص و بين الحجّ و غيره- لا ينافي تحقّق القدرة و الاستطاعة على الحجّ، أي التمكّن من الزاد و الراحلة أو ما قد ذكر من صدق عنوان البذل للحجّ و هو يرجع إلى التقرير السابق كما حرّرناه في بحث البذل.
(٢) لانتفاء الاستطاعة في ما لو كان قبل الميقات بمسافة معتدّ بها و أمّا لو كان عند الميقات أو ما بعده أي أثناء الاعمال بحيث يكون إتيانه للاعمال و عدمه سيان في تكلفته المالية فقد تقدّم من غير واحد من متأخّري المتأخّرين عدم انتفاء الاستطاعة بذلك فلاحظ ما حرّرنا في صدر بحث الاستطاعة.
(٣) أي امتنع عن دفع ما بقي- سواء قلنا بالجواز أم لا؟- فإنّه لا تنتفي الاستطاعة مع فرض وجود مال له يقتدر به على ما بقي، و قد ذكرنا في المسألة السابقة أنّه لو لم يكن له مال أيضا لكن كان إتيان ما بقي من الاعمال و عدمه سيان بالنسبة إلى تكلفته المالية لكان الفرض من بقاء الاستطاعة أيضا، كما أنّه قد تقدّم في شرطيّة الرجوع إلى