سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت
و إن جاز التأخير لا وجه له (١).
و إذا قيّده بسنة معيّنة لم يجز التأخير مع فرض تمكّنه في تلك السنة فلو أخّر عصى و عليه القضاء و الكفّارة (٢) و إذا مات وجب قضاؤه عنه كما أنّ في صورة الإطلاق إذا (١) ذهب المشهور إلى جواز التأخير في الواجبات الموسّعة خلافا للمحكي عن جماعة أنّهم قالوا بالفور و لعلّه بناء على دلالة الأمر على ذلك أو لخصوص المقام حيث ورد في الأدلّة النهي عن التسويف في الحجّ أو لأنّ النذر على الأصحّ حيث إنّ مفاده وضعي و تكليفي معا أي أنّ «اللام» للملكية و الحقّ الوضعي و الأصل في الحقوق عدم جواز التأخير أو للزوم إحراز الفراغ اليقيني للذمّة بما اشتغلت به.
و في الجميع نظر، لمنع دلالة الأمر على الفور و لاختصاص روايات التسويف بحجّة الإسلام و كون الفعل المنذور حقّا أو ملكا لا يلازم كونه كبقيّة الحقوق في الفورية إذ من الحقوق ما يكون الأمر فيها موسّعا و إن كان التأخير محتاجا للإذن فى غير الموسّع و الحال في النذر بحسب ما يجعله الناذر على نفسه للّه تعالى تابعا في السعة و عدمها بقصد الناذر و من ثمّة كان له التقييد بزمان متأخّر و أمّا الوجه الأخير فلازمه جواز التأخير مع الاطمئنان العادي من التمكّن للأداء أمّا لو شكّ أو ظنّ من غير اطمئنان فيلزم عقلا المبادرة تحصيلا للفراغ اليقيني.
نعم لو صدق التهاون لأداء الواجب و إن اطمئنّ بالأداء مع التأخير لزمه المبادرة لحرمة التهاون لكونه نحوا من التجري.
كما أنّ العصيان و عدمه مع فرض فوته يدور مدار جواز التأخير و عدمه لأنّ التنجيز يدور مدار الظاهر لا الواقع.
(٢) أمّا الكفّارة فلحصول الحنث و أمّا القضاء فحكى في الجواهر قطع الأصحاب به و استشكل فيه صاحب المدارك و بعض آخر.
و يستدلّ له بذلك أو بما ورد من القضاء في نذر الحجّ الموسّع أو بأنّ النذر على الأصحّ حيث كان مفاده وضعيا فمقتضى القاعدة فيه بلحاظ كون الفعل المنذور