سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - مسألة ٢٠ إذا كان عليه دين مؤجّل بأجل طويل جدّا
[مسألة ١٩: إذا كان عليه خمس أو زكاة و كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ لولاهما]
(مسألة ١٩): إذا كان عليه خمس أو زكاة و كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ لولاهما، فحالهما حال الدين مع المطالبة لأنّ المستحقّين لهما مطالبون فيجب صرفه فيهما و لا يكون مستطيعا، و إن كان الحجّ مستقرّا عليه سابقا يجيء الوجوه المذكورة من التخيير أو تقديم حقّ الناس أو تقدّم الأسبق، هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمّته و أمّا إذا كانا في عين ماله فلا إشكال فى تقديمهما على الحجّ، سواء كان مستقرّا عليه أو لا، كما أنّهما يقدّمان على ديون الناس أيضا و لو حصلت الاستطاعة و الدين و الخمس و الزكاة معا فكما لو سبق الدين (١).
[مسألة ٢٠: إذا كان عليه دين مؤجّل بأجل طويل جدّا]
(مسألة ٢٠): إذا كان عليه دين مؤجّل بأجل طويل جدّا- كما بعد خمسين سنة- فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة و كذا إذا كان الديان مسامحا في أصله كما في مهور نساء أهل الهند فإنّهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه كمائة ألف روبية أو خمسين ألف لاظهار الجلالة و ليسوا مقيّدين بالإعطاء و الأخذ فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة و وجوب الحجّ (٢)، و كالدين ممّن بناؤه على الابراء إذا لم يتمكّن المديون خصوص ما إذا عرض عليه الدين أو تلف المال في الميقات أو أثناء الأعمال و كان الحجّ و تركه بالنسبة إليه سيان من دون لزوم مئونة زائدة معتدّة بها فانتفاء الاستطاعة حينئذ محلّ إشكال بل منع كما تقدّم في صدر بحث الاستطاعة، سواء بنى على أنّها قيد الوجوب أو قيد العزيمة. كما نبّه على ذلك جماعة أشرنا إليهم فلاحظ، و تقدّم أنّ هذا الفرض شاهد على كونها قيد عزيمة لا قيد ملاك.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.
سيأتي بعض الفروض في المسائل الآتية المنطبقة على هذه الصورة و قد التزموا فيها بعدم انتفاء الاستطاعة.
(١) حال البحث في الخمس حال بقيّة الديون حتى لو بني على أنّ المستحقّين ليسوا بمالكين بل مجرّد مصرف؛ فإنّ الوجوب التكليفي و الوضعي فوري كالدين أيضا، بل أولى من الدين فيما إذا تعلّق بالعين.
(٢) كما تقدّم التفصيل في الدين فيما سبق، فلاحظ.