سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - مسألة ١٤ إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ و نازعته نفسه إلى النكاح
..........
الاولى: طائفة الروايات الواردة في الكبائر [١] فإنّ فيها تعداد حقوق الناس من الكبائر في مصاف الشرك أكثر من بقيّة الذنوب فلاحظ.
الثانية: ما رواه الصدوق [٢] باسناده في عيون أخبار الرضا [٣]- عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام- قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه عزّ و جلّ غافر كلّ ذنب إلّا من أحدث دينا أو اغتصب أجيرا أجره أو رجل باع حرّا».
الثالثة: رواية سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الظلم ثلاثة: ظلم يغفره اللّه، و ظلم لا يغفره اللّه، و ظلم لا يدعه اللّه؛ فأمّا الظلم الذي لا يغفره فالشرك، و أمّا الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه و بين اللّه، و أمّا الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد» [٤].
و رويت في نهج البلاغة [٥] عن عليّ عليه السّلام و نظيرها مصحّحة أبي عبيد الحذّاء [٦] قال:
قال أبو جعفر عليه السّلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقّه (حلّه) [٧] لم يزل اللّه معرضا عنه ماقتا لأعماله التي يعملها من البرّ و الخير لا يثبتها في حسناته حتى يتوب و يردّ المال الذي أخذه إلى صاحبه.
الرابعة: رواية دعائم الإسلام [٨] روينا عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّ رجلا أتاه فقال:
أبي شيخ كبير لم يحجّ فاجهّز رجلا يحجّ عنه؟ فقال: نعم إنّ امرأة من خثعم سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن تحجّ عن أبيها لأنّه شيخ كبير فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: نعم فافعلي إنّه لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أجزأه ذلك.
و مثلها الرواية الثالثة في نفس الباب إلّا أنّها مذيّلة بقوله: (فدين اللّه أحقّ)، و لكن قد
[١] - الوسائل: باب ٤٦، أبواب جهاد النفس.
[٢] - باب ٧٩، أبواب جهاد النفس، ح ٢.
[٣] - عيون أخبار الرضا (ع): ج ٢، ص ٣٢، ح ٦٠.
[٤] - باب ٧٨، أبواب جهاد النفس، ح ١.
[٥] - خطبة ١٧٦.
[٦] - باب ٧٨، ح ٦.
[٧] - في نسخة عقاب الأعمال.
[٨] - مستدرك، باب ١٨، أبواب وجوب الحجّ، ح ١.