سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
أو بوجود قليلا من المال بالاقتراض- نفقة العيال أو الكفاية أو نفقة العود أم لا؟ الظاهر أنّه لو لم يتفاوت الحال للعيال و الكفاية و العود يصرف ما في يده للحجّ و يجزئ و إن توقّف أحد الثلاثة عليه لا يجب» [١].
أقول: ظاهر كلامه أنّ المشهور لا يذهبون إلى أخذ استطاعة المسير قيدا في مشروعية الفريضة بخلاف استطاعة أعمال الحجّ و إنّما يأخذون الاستطاعة الاولى قيد التنجيز و العزيمة و انّ أخذ نفقة العيال و الرجوع إلى كفاية و نفقة العود في الاستطاعة كقيد في مشروعية الفريضة فيما إذا لم يكن الحجّ و تركه سيان بالإضافة إلى حاله في الامور الثلاثة و إلّا فإذا كان سيان و لم يتفاوت حاله فيجب عليه الحجّ و يكون مجزئا كما لو تكلّف المسير مع الجهد إلى الميقات أو إلى المشاعر أو بحيث ساغ له الاحرام عندها لضيق الوقت مثلا أي كان ميقاته عند أحد المشاعر لذلك كان حجّه مجزئا بعد كون العود لا محالة منه سواء حجّ أم لا.
و في الخلاف اشترط الزاد و الراحلة مطلقا حتى على من أطاق المشي مستدلّا بالآية و إجماع الفرقة و نقل أنّ هذا أكثر قول العامّة عدا مالك و الزبير و الضحّاك [٢].
نعم ذكر أنّ أكثرهم قالوا بالإجزاء لو حجّ مع ذلك و كذا ظاهر الوسيلة.
و تنقيح الحال في المقام: إنّ الاستطاعة الشرعية الخاصّة يحتمل أن تكون مأخوذة في مشروعية الفريضة كما هو ظاهر المشهور في كثير من المواضع و يحتمل أن تكون قيدا في عزيمة الفريضة أمّا الآن الاستطاعة المأخوذة في مشروعية الفريضة هي العقلية و تفسيرها بذلك أو للتفكيك في استطاعة المسير و استطاعة أعمال الحجّ و كون استطاعة المسير قيد وجوب السعي و قيد عزيمة لوجوب اعمال الحجّ و استطاعة الأعمال قيد وجوب
[١] - المستند، ج ١١، ص ٦٤- ٦٨.
[٢] - الخلاف، كتاب الحجّ، مسألة ٣، ٤.