سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٧٥ لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء
..........
الصلاة و الحجّ و الصيام فليس عليه قضاء» [١].
و صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية ثمّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه أ يعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: «ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بدّ أن يؤدّيها لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها و إنّما موضعها أهل الولاية» [٢].
و مثلهما صحيح ابن اذينة [٣] و غيرها من الروايات، و فيه جهات من البحث:
الجهة الاولى: إنّ مفادها نفي الإعادة و القضاء و كتابة الأجر و الثواب على أعماله السابقة، و لكن هل هو من باب صحّة ما سبق أو التفضّل بالثواب مع عدم صحّته، وجهان: تظهر الثمرة في الأعمال اللاحقة و الآثار المترتّبة على الوجود الصحيح السابق. فعلى الأوّل تترتّب و على الثاني لا، فلا بدّ من إعادته كما لو توضّأ بوضوء أهل الخلاف أو اغتسل ثمّ استبصر فعلى الثاني لا بدّ من إعادة الوضوء للصلاة و إن كتب له الأجر على الوضوء السابق.
نعم قد يقال بالتفصيل على القول الثاني، ففي الأعمال اللاحقة التي اشترط فيها وجود العمل السابق كالعصر المشروط فيها الظهر، فإنّه لا إعادة لإطلاق نفي الإعادة في الروايات، و أمّا في الآثار الاخرى اللاحقة التي لا يلزم بالإتيان بها فلا تترتّب.
و قد يدلّل على القول الثاني بما رواه الشهيد في الذكرى نقلا من كتاب الرحمة لسعد بن عبد اللّه مسندا عن رجال الأصحاب عن عمّار الساباطي قال: قال سليمان
[١] - باب ٣١، أبواب مقدّمات العبادات، ح ١، و أوردناه بتمامه من التهذيب باب وجوب الحجّ من كتاب الحجّ، و هو الباب الأوّل من ذلك الكتاب، ح ٢٣.
[٢] - باب ٣، أبواب مستحقّين الزكاة، ح ٢.
[٣] - باب ٣، أبواب مقدّمات العبادات، ذيل الحديث ١، و باب ٣، أبواب مستحقّين الزكاة، ح ٣.