سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام» و غيرها.
و هي تقارب في الدلالة عنوان اليسار المتقدّم، بل هي الوفرة.
أدلّة قيديّتها في التنجيز: أمّا التي تدلّ على أنّ الاستطاعة قيد عزيمة لا قيد مشروعية الفريضة أو الدالّة على أنّ استطاعة المسير قيد وجوب السعي دون وجوب الحجّ فهي:
الطائفة الاولى: ما دلّ على وجوب الحجّ على من أطاق المشي كصحيحة محمّد بن مسلم في حديث قال: «قلت لأبي جعفر (ع) فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى؟ قال: هو ممّن يستطيع الحجّ و لم يستحيي؟ و لو على عار أجدع أبتر، قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل» [١] و مثله صحيح الحلبي [٢] و مثله رواية أبي بصير [٣] و رواية أبي اسامة [٤] و صحيح معاوية بن عمّار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أ عليه أن يحجّ؟ قال: نعم إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و لقد كان من حجّ مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مشاة و لقد مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد و العناء، فقال: شدّوا أزركم و استبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم» [٥].
و ظاهرها عدم مانعية الدين عن الاستطاعة و هو خلاف مفاد عنوان اليسار المأخوذ في بعض الطوائف المتقدّمة كما أنّ مفادها تشريع فريضة حجّة الإسلام لمن أطاق المشي و أنّ أكثر من حجّ مع النبي صلّى اللّه عليه و آله هم من المشاة مع شكواهم الجهد و العناء و هذا قد وقع بلا ريب فظاهر الجواب كون الاستطاعة قيد عزيمة و أنّ الاستطاعة العقلية هي قيد المشروعية هذا مع اعتضاد مضمونها باستبعاد عدم
[١] - باب ١٠، أبواب وجوب الحجّ، ح ١.
[٢] - باب ١٠، ح ٥.
[٣] - باب ١٠، ح ٩.
[٤] - باب ١٠، ح ١.
[٥] - باب ١١، ح ١.