سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - مسألة ١٣ إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شرائها به من النقود أو نحوها
الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافيا لشأنه و لم يكن عليه حرج في ذلك. نعم لو لم تكن موجودة و أمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك فلا يجب بيع ما عنده و في ملكه و الفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الاولى إلّا إذا حصلت بلا سعي منه أو حصّلها مع عدم وجوبه فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلا (١).
[مسألة ١٢: لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة]
(مسألة ١٢): لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة و أمكن تبديلها بما يكون أقلّ قيمة مع كونها لائقا بحاله أيضا، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحجّ أو لتتميمها؟ قولان من صدق الاستطاعة و من عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة و الأصل عدم وجوب التبديل و الأقوى الأوّل إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه و كانت الزيادة معتدّا بها، كما إذا كانت له دار تسوى مائة و أمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقا بحاله من غير عسر فإنّه يصدق الاستطاعة. نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّا بحيث لا يعتنى بها، أمكن دعوى عدم الوجوب و إن كان الأحوط التبديل أيضا (٢).
[مسألة ١٣: إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شرائها به من النقود أو نحوها]
(مسألة ١٣): إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شرائها به من النقود أو نحوها ففي جواز شرائطها و ترك الحجّ إشكال. بل الأقوى عدم جوازه إلّا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه فالمدار في تلك هو الحرج و عدمه (١) قد فصّل في بعض الكلمات بين الوقف الخاصّ و الوقف العامّ و كأنّه التفاتا إلى حصول الملكية في الوقف الخاصّ دون العام. و فصّل أيضا كونه في معرض الزوال و عدمه و هو التفات إلى صدق الاجحاف به في الأوّل دون الثاني. و لعلّ التفصيل الثاني يرجع إلى الأوّل كما أنّه في الوقف الخاصّ لا بدّ من تقييده بعدم الشين و المنّة.
(٢) لصدق السعة في المال و اليسار مع فرض عدم الحاجة بلحاظ زيادة القيمة المالية و إن كان التبديل بما يكتفى به في المعاش بحسب شأنه. و كذا الحال في الزيادة القليلة لو كانت متمّمة.