سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٨٠ لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة اذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
على توفر موضوع الحكم فتكون هي منكرة و هو مدع.
نعم قد يقال انه ليس على القاضي تحري الحال و حينئذ يكون الزوج منكرا لموافقة قوله للاصل العملي و اللفظي المقتضيان لثبوت حقه و ولايته و عدم ثبوت موضوع وجوب الحج.
نعم، ذلك اذا لم يظهر الحال و إلا فكما سبق اذ قد يكون النزاع في كونها مأمونة الطريق و ظاهر الحال يقتضي ذلك، و قد يكون الحال مجمل و حينئذ قد يقال ان الزوج منكر و هي مدعية اما لاستصحاب عدم الاستطاعة أو استصحاب عدم الوجوب لكن في كلا الاصلين نظر حيث ان الاستطاعة المركبة من اجزاء محرزة سوى شرط الأمن، و الأمن ليس له حالة سابقة عدمية إلا على استصحاب العدم الازلي و هو أيضا لا يخلو من اشكال في المقام.
و أما اصالة عدم الوجوب فغير جارية للشك في تبدل الموضوع، و على هذا فيكون الزوج مدعي لثبوت ولايته و حقه و هي منكرة في ذلك و تكون هي مدعية في وجوب الحج و سقوط حقه و هو منكر لذلك فيكون من باب التداعي و للمسألة صور اخرى يعلم حالها مما ذكرنا؟
أمّا الشق الثاني: فظاهر رجوعه للأول بناء على عموم ولايته على المرأة سواء في الاستمتاع أو الاستقرار في بيته لانه يكون خروجها حينئذ عند وجوب الحج مسقطا لولايته تلك.
نعم لو بني على تقيد ولايته و حقه بخصوص ما اذا كان متمكنا من الاستمتاع و فرض عدم قدرته على ذلك لمرض أو سفر و نحوهما فيكون هذا الشق مستقلا عن الأول إلا أن النزاع حينئذ ليس في حق كي يسمع و يترافع الى القاضي بل حسم مادة النزاع لو فرض وقوعه يكون بيد الحاكم بما انه والي و في الفرض المزبور هل يجوز للزوج الممانعة أم لا؟ الظاهر انه داخل في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر