سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٧٥ لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء
..........
له على اللّه حقّ في ثوابه».
و مثل صحيح عبد الحميد بن أبي العلاء عنه عليه السّلام: «فلن يقبل اللّه لهم عملا و لم يرفع له حسنة حتى يأتوا اللّه من حيث أمرهم و يتولّوا الإمام الذي امروا بولايته و يدخل من الباب الذي فتحه اللّه و رسوله لهم».
و مثلها رواية مفضل بن عمر: «و إنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل منّ اللّه على خلقه بطاعته و أمر بالأخذ عنه».
و مثلها رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام حيث فيه «إنّ عبدي أتاني من غير الباب الذي اوتى منه إنّه دعاني و في قلبه شكّ منك، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه و تنتشر أنامله ما استجبت له ... كذلك نحن أهل البيت لا يقبل اللّه عمل عبد و هو يشكّ فينا».
و تقريب دلالة هذا اللسان بالبيان العقلي هو: أنّه من الثابت المقرّر في محلّه من مباحث النفس في العقليات أنّ أي عمل هو متفرّع من مبدأ نظري و أنّ العمل نحو متابعة من القوى العمالة للقوى النظرية هذا من جانب.
فمقتضى ذلك أنّ أي عبادة بحدّها الصحيح المرسوم في التشريع الإلهي لا يمكن إصابتها إلّا بدلالة النبيّ (ص) و الأوصياء عليه السّلام فمن لا يبني على وساطتهم- و لو إجمالا لا تفصيلا، و لو رجاء و احتمالا و احتياطا- فإنّه سوف لن يذعن و لن يبن نظريا على لزوم تلك الحدود لماهية العمل العبادي فلن يأت بها، و بالتالي فهناك تلازم بين البناء و لو الرجائي الخوفي الاحتياطي الذي هو أضعف الإيمان- على وساطتهم و بين الإتيان بماهية العمل العبادي بحدودها و هو التلازم الذي بين تفرّع العمل على النظر كما أنّ النظر قد يتفرّع عن نظر أسبق منه، فمن ثمّ أشير في روايات هذا اللسان إلى تفرّع الأخذ عنهم عليه السّلام و العمل بدلالتهم على توليتهم و معرفتهم و يترتّب على ذلك أنّ ما قد افترض في الكلمات في نظائر المقام من البحث عن صحّة عبادة الكافر و أنّه هل يحصل منه التقرّب أو لا؟ فرض ممتنع فإنّه مع فرض مجيء الكافر بالعمل العبادي