سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - مسألة ١ إذا أذن المولى لمملوكه في الاحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه
..........
عن إتيان بقيّة الأعمال يوجب انبطال الاحرام من حينه. و سابعا: أنّ (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) إنّما مورده في ما كان معصية و هناك وجوب بالفعل و الفرض انتفاء الوجوب لعدم القدرة على العمل الصحيح و في هذه الوجوه و الاحتمالات جميعها نظر و أنّ الصحيح أنّ وجوب الاتمام موضوعه ليس بتعليقي سوى قيد انعقاد الاحرام الصحيح و إنشاء الحجّ.
بيان ذلك: أوّلا: اشتراط وجوب الاتمام بالقدرة فليس اشتراطا شرعيا، بل قيدا عقليا للتنجيز، و إنّما القدرة هي قيد شرعي في وجوب حجّة الإسلام، و في اتّصاف الحجّ بذلك؛ إذ لو فرض انتفاء الاستطاعة في أثناء الاعمال فهو و إن كشف عن عدم وجوب حجّة الإسلام حينئذ إلّا أنّ وجوب الاتمام على حاله؛ إذ سببه إنشاء الحجّ و الاحرام.
ثانيا: أمّا إباحة الأفعال فهي الاخرى أيضا ليس قيد وجوب الاتمام، و إنّما هي شرط صحّة المتعلّق و القدرة على هذا الشرط قيد عقلي لا شرعي في وجوب الاتمام كما هو الحال في القدرة على سائر الاجزاء و شرائط المركب.
ثالثا: دعوى شرطية الإذن حدوثا و بقاء فقد تقدّم أنّه يرجع إلى الشرط التكليفي لملكيّة المولى لأفعال العبد حدوثا و بقاء، إلّا أنّ تلك الملكية و السلطنة محدودة ب «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» فالشرطية حدوثا و إن كانت مسلّمة إلّا أنّها بقاء، حيث تنافي الوجوب الشرعي ذي الموضوع و القيود المنجزة غير التعليقية فتكون منتفية.
رابعا: النقض بمثال الدابة فهو مع الفارق لأنّ فيما نحن هناك وجوب متوجّه إلى العبد فعلي منجز موضوعه و قيوده فلا تعمّ ملكية و سلطنة المالك للعبد لمثل الفعل الواجب على العبد؛ إذ هو ملك للشارع في التشريع، بخلاف مورد الدابة فإنّه لا