سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله حفص الأعور و أنا أسمع عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... قال: ذلك القوّة في المال و اليسار قال: فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع؟ قال: نعم ...» الحديث [١]. و مثلها صحيحة سماعة [٢] و صحيحة الفضل بن عبد الملك [٣] و صحيح علي بن جعفر [٤] و صحيح الحلبي [٥] و مصحّح علي بن أبي حمزة [٦] و رواية حفص الأعور [٧] و قوية أبي بصير [٨].
و مفاد هذه الروايات أنّ الاستطاعة المأخوذة حدّها الصحّة و اليسار المالي و لا يخفى عموم هذا العنوان إلى أجزاء اخرى لا تدلّ عليها الطائفة الاولى.
و دعوى بعض الأعلام أنّ اليسار عنوان تشكيكي فيكون مهملا لا يعلم أخذ أي درجة منه مدفوعة بتبادر درجات معيّنة منه في الإطلاق العرفي و إن كان المعنى أمرا تشكيكيا إضافيا و الدرجة المتبادرة منه هو توفره على الزاد و المركوب و نفقة العيال و الرجوع إلى الكفاية و بنحو لا يقع في الضيق في قبال العسر و الحرج لأنّهما عنوانان متقابلان مع أنّ لازم الإشكال المزبور عدم إمكان التمسّك بقاعدة العسر و الحرج في الأبواب و نظير هذا الإشكال في ما ذكر في شرط الرجوع إلى الكفاية من أنّه أمر مجمل مجهول غير منضبط إلى يوم أو شهر أو سنة أو عشر سنين إذ المعتبر منه ما يقتدر به على استمرار عيشه السابق بحيث لا يجحف به الحجّ، و من ثمّة تدرّج في هذه الطائفة كلا من معتبرتي أبي ربيع الشامي [٩]- على الأصحّ- المعروفة و مثله صحيح ذريح المحاربي [١٠] و إن كان فيه دلالة على تقيّد اليسر بعدم لزوم العسر بنحو
[١] - باب ٩، أبواب وجوب الحجّ، ح ٣.
[٢] - باب ٢٨، أبواب وجوب الحجّ، ح ٤.
[٣] - باب ١٠، ح ٦.
[٤] - باب ١٦، أبواب وجوب الحجّ، ح ١٠.
[٥] - باب ٢٤، أبواب وجوب الحجّ، ح ٢.
[٦] - باب ٢١، ح ٥.
[٧] - باب ٨، ح ١٣.
[٨] - باب ٦، ح ٧.
[٩] - باب ٩، ح ١ و ٢.
[١٠] - باب ٧، ح ١.