سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٤١ يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام
..........
فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى له و يجعل ذلك من ثلثه» [١].
و مثلها صحيحة زرارة و مرسلة المقنعة [٢].
النمط الثالث: صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت و لم يحجّ حجّة الإسلام و يترك مالا؟ قال: «عليه أن يحجّ من ماله رجلا صرورة لا مال له» [٣] زاد: «أن يحجّ عنه» في التهذيب المطبوع لا في الوسائل.
و مورد الرواية هو صرف الموت و توفّر المال و إن لم يوص و مطلقة من حيث الاستقرار و عدمه، و ظاهر (عليه) الوجوب، و حيث أنّ المشهور أو الأكثر بنوا على أنّ الحجّ الواجب بالأصل هو المباشري و أنّ الاستنابي بدل و حملوا الأمر بالاستنابة في هذه الروايات على ما لو استقرّ عليه الحجّ المباشري أو أنّه يحمل على الاستحباب أو أنّه خاصّ بالميّت و كلّ هذه تكلفات بعد ما عرفت من اتّفاق هذه الطوائف من الروايات على معنى واحد و هو تكون الاستطاعة المالية تمام موضوع وجوب الاستنابة.
حيث انّ ظهور هذه الروايات الواردة في الميّت أنّ وجوب الاستنابة كان عليه و هو حي أي قد شغل ذمّته بمجرّد المال مع فرض عدم تمكّنه البدني لفرض موته بعد تملّكه للمال فهى متّحدة الوجه مع الطائفة الاولى.
و مثلها صحيحة محمّد بن مسلم و موثّقة سماعة [٤].
و هي: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يوص بها و هو موسر فقال: «يحجّ عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك».
[١] - باب ٢٦، أبواب وجوب الحجّ، ح ٢.
[٢] - نفس الباب، ح ٣ و ٤.
[٣] - باب ٢٨، أبواب وجوب الحجّ، ح ١.
[٤] - نفس الباب، ح ٢ و ٣.