سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
رجل من أهل القدر فقال: يا ابن رسول اللّه، اخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ ... أ ليس قد جعل اللّه لهم الاستطاعة، فقال: «ويحك إنّما يعني الاستطاعة الزاد و الراحلة ليس استطاعة البدن» [١]، و إنّما أطلنا في تحرير المعنى المستفاد من الاستطاعة في الآية كي يكون بمثابة المرجع الفوقاني لموارد النزاع في أجزائها و كي يتبيّن أنّ ما ورد من أجزائها هل هو بنحو الحصر أو التمثيل، سواء بنينا على أنّ الاستطاعة هي موضوع الفريضة و المشروعية أو قيد عزيمة كما هو الأصحّ حيث انّه على الثاني أيضا يثمر ذلك في معرفة تحقّق العزيمة و استقرار الحجّ بالترك.
هذا كلّه بحسب الآيات الشريفة.
أمّا الروايات: فهي على طوائف؟ أمّا التي تدلّ على ظاهر المشهور ففي:
الطائفة الاولى: و هي الآخذة الزاد و الراحلة موضوعا للفريضة و هي كثيرة كصحيحة محمّد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... ما يعني بذلك؟ قال: «من كان صحيحا في بدنه مخلّى سربه له زاد و راحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ» أو قال: «ممّن كان له مال فقال له حفص الكناسي: فإذا كان صحيحا في بدنه مخلّي سربه له زاد و راحلة فلم يحجّ فهو ممّن يستطيع الحجّ؟ قال: نعم» [٢].
و هي تقرب من اثنتي عشر [٣] رواية فيها الصحيح و في عدّة منها جعل الزاد و الراحلة تفسير السبيل كما أنّ الملحوظ في كلّها أنّه تفسير لآية الاستطاعة.
الطائفة الثانية: الاخذة لعنوان اليسار كحدّ للاستطاعة كمصحّح عبد الرحيم القصير عن أبي
[١] - باب ٨، أبواب الحجّ، ح ٥.
[٢] - باب ٨، أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٤.
[٣] - باب ٨ و ٩، أبواب الحجّ.