سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
الأصحاب أنّ حجّ غير مستكمل الشرائط لا يجزئ (لا يجوز) لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فإنّ شرط وجوب الحجّ الزاد و الراحلة و إمكان المسير و إذا تكلّف المسير فقد حصله و إذا حصّله حصل إمكانه و إذا حصل الشرط حصل الوجوب كما إذا حصل الزاد و الراحلة بخلاف ما لو تكلّف المسير و هو لا يملك الزاد و الراحلة فإنّه لم يحصل الشرط نعم ... و يحتمل عدم الاجزاء مطلقا بناء على أنّ شرط الوجوب انتفاء الخوف و المشقّة عند المسير و لم ينتفيا إلّا بعده مع عموم النصوص على الوجوب على من استطاع» [١].
أقول: قد نبّه بما احتمله من الاجزاء على التفكيك بين الاستطاعة على المسير و الاستطاعة على أعمال الحجّ و أنّ هناك وجهين لأخذ الاستطاعة للمسير تارة في وجوب السعي و المسير للحجّ و أخرى في أخذها في وجوب الحجّ نفسه نظير التفكيك بين شرائط وجوب السعي لصلاة الجمعة و بين شرائط صحّة صلاة الجمعة و اجزائها فكلّ من اكتفى بتجدّد الاستطاعة عند الميقات و الاحرام بالاستطاعة على إتيان الأعمال كانت استطاعة المسير عنده قيد عزيمة لا قيد المشروعية.
و قال في المستند (في المسألة- ٤): لو حجّ من هذا شأنه و رضي بالضرر لم يكف عن حجّ الإسلام و يجب عليه الحجّ ثانيا إذا ارتفع المانع بلا تضرّر إلّا إذا كان تحمّل الضرر قبل أحد المواقيت و لم يكن بعده عدوّا لحصول الاستطاعة بعد» [٢] و قال في ذيل كلام الشهيد الأوّل بعد ما أشكل عليه بما تقدّم سابقا: «نعم لو حصلت لغير المستطيع الاستطاعة قبل الميقات كمن يحصل له من السؤال ما يكفي له منه إلى تمام المناسك أو كان له من حاله هذا المقدار أو سهل المشي منه إلى مكّة ... يجزئ عنه حجّة الإسلام و لأجل ذلك يشبّهه أن يكون خلاف الدروس مع المشهور لفظا ...
و هل يشترط في وجوب الاجزاء لمن حصلت له الاستطاعة قبل الميقات- بالسؤال
[١] - كشف اللثام، ح ٥، ص ١٢٢- ١٢٣.
[٢] - المستند، ج ١١، ص ٦٤.