سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
وجوب الحجّ.
و قد تقدّم أنّ المشهور أفتوا بكفاية تحقّق الاستطاعة عند الميقات بل أنّ بعضهم في حجّ العبد و الصبي نبّه على كفاية تحقّقها قبل الموقفين و لازم فتواهم تلك كما ذكره صاحب الحدائق هو عدم كون استطاعة السير قيدا في وجوب الاعمال بل قيدا في وجوب السعي لا سيّما مع ضمّ قرينة اخرى و هي بنائهم على وجوب الحجّ في كلّ مورد كان إتيانه و تركه سيّان في تكلفة المئونة بما استفادوه من روايات الحجّ البذلي الدالّة على الاجزاء من دون أخذ نفقة العيال و الرجوع إلى الكفاية فيها، في ما لم يؤثر على نفقة العيال؛ إذ الشخص الكائن في المشاعر على أي تقدير إتيان الحجّ بالنسبة له و تركه سيّان في تكلفة مئونة العود و العيال و الرجوع إلى الكفاية.
و من ذلك يظهر أنّ روايات الحجّ البذلي تخرج طائفة اخرى من القسم الثاني.
الخامسة: أنّ ما ورد في القسم الأوّل من روايات اليسار كحد للاستطاعة. و هو عين مفاد قاعدة رفع الحرج بمقتضى المقابلة بين اليسر و العسر و لذلك ترى استدلالهم لنفي الاستطاعة برفع الحرج تارة، و بعدم اليسار اخرى. مع أنّ مفاد الرفع هو للعزيمة لا المشروعية كما هو المشهور المنصور.
فذلك قرينة على أنّ حدّ الاستطاعة الخاصّة قيد عزيمة و أنّ أخذها في الآية بمقتضى قاعدة الحرج لا الجعل الخاصّ.
السادسة: تأييد الجمع المزبور بطوائف اخرى منها:
١- ما ورد من الأمر بالحجّ مع وجود الدين [١] ففي بعضها أنّ عليه الحجّ، و في اخرى أنّ الحجّ واجب على الرجل و إن كان عليه دين.
٢- ما ورد في وجوب الحجّ مرّة واحدة في العمر [٢]. و في بعضها «ما كلّف اللّه العباد
[١] - باب ٥٠ و ١١ و ٦، أبواب وجوب الحجّ.
[٢] - باب ٣، أبواب وجوب الحجّ.