سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
إلّا ما يطيقون» .. و كلّفهم حجّة واحدة و هم يطيقون أكثر من ذلك» [١].
فإنّ ظاهر عنوان الطاقة القدرة العقلية، سواء لتكليف الصلاة أو الحجّ.
و في بعضها الآخر و إنّما امروا بحجّة واحدة لا أكثر من ذلك لأنّ اللّه وضع الفرائض على أدنى القوّة كما قال: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ* يعني شاة ليسع القوي و الضعيف و كذلك سائر الفرائض إنّما وضعت على أدنى القوم قوّة فكان من تلك الفرائض الحجّ المفروض واحدا، ثمّ رغّب (بعد أهل القوّة بقدر طاقتهم) [٢].
و هذه أصرح إذ لا معنى للتعليل بقيد الوحدة مع قيد الاستطاعة الشرعية، بخلاف ما إذا كانت مشروعيّة الفريضة بالاستطاعة العقلية؛ فإنّ لقيد الوحدة حينئذ فائدة.
إذ بدونه سوف يكون أدنى القوم تاركا للفريضة للمرّات اللاحقة و لن يكون وضع الفريضة [٣] (و إن لم تكن عزيمة) على نسق أدنى القوم قوّة.
و هذا التعليل و إن كان بنحو الحكمة إلّا أنّه لا بدّ فيه من الموجبة الجزئية، بل في بعضها أنّ المندوب الزائد وضع على أهل القوّة على قدر طاقتهم ممّا يشير إلى عدم أخذ الاستطاعة الخاصّة في المرّة الاولى.
٣- ما ورد في إجزاء الحجّ التبرّعي عن الميّت الذي لم يحجّ و أنّها تحسب له حجّة تامّة غير ناقصة و هي مطلقة لمن لم يكن له مال حتى مات أي لم يفرض فيها استقرار الحجّ عليه، بل مجرّد عدم إتيانه لحجّة الإسلام ممّا يدلّ على أنّ الفريضة مشروعة في حقّه و إن لم تكن عزيمة.
٤- الروايات الواردة فيمن نذر الحجّ و أتى به أنّه يجزئه عن حجّة الإسلام [٤] و قد
[١] - باب ٣، ح ١.
[٢] - باب ٣، ح ٢.
[٣] - باب ٣١، ح ١- باب ٢٥، ح ٤، و بقيّة الباب- و باب ٢٨.
[٤] - باب ٢٧، ح ١، ٣.