سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٧٥ لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء
..........
على حدوده المستلزم لاحتماله وساطة النبي الأكرم (ص) حيث هو الدالّ على تلك الماهية، يكون ذلك عين فرض إيمانه و لو بدرجة الخوف الاحتمالي، الباعث له على الاحتياط في العمل هذا بحسب القلب.
و أمّا بحسب القول و المبرز فإنّه يكتفي بما يتلفّظه من الشهادتين إن فرض أنّها صلاة أو يكتفي بمبرزيّة العمل الجارحي العبادي كإنشاء عملي للالتزام بالرسالة على من بنى على الاكتفاء بمطلق المبرز في الإسلام كما هو الحال في أولاد المسلمين عند البلوغ فإنّه قد اكتفى فيهم بمطلق المبرز العملي الدالّ على التزامهم بالرسالة.
و هو ينسجم مع عموم تعريف «الإيمان ما وقّرته القلوب و صدّقته الأعمال» أو «إنّه إقرار باللسان و عقد بالقلب و عمل بالأركان» لو فسّر الاقرار بمطلق المبرز المؤدّى مؤدّى الشهادة و الرسالة، و لذلك صحّحوا عبادة المرتدّ إذا تاب لقبول توبته بحسب الواقع و إن لم تقبل بحسب الظاهر و لم يحكم عليه بالإسلام. و لو بنى على قيدية الشهادتين اللفظية فإنّ عمله هذا إنشاء عرفي للإسلام بناء على ثبوت الواسطة بين الإسلام و الكفر كما عليه الشهيد الثاني.
و على أيّة حال فمع التحفّظ على فرض الكفر و العناد يمتنع تأتي العبادة منه تقرّبا بحدودها و كذا الحال بنفس التقريب في ماهيّة العمل العبادي بحدودها عند ما يأتي بها المخالف للحقّ المسلم بدلالتهم و احتمال وساطتهم عليهم السّلام حيطة فإنّه نحو من الإيمان بولايتهم عليهم السّلام.
إن قلت: إنّه قد يفرض أنّ الكافر القاصر قد أطلعه أحد الأشخاص على صورة العبادة من دون أن ينسبها إلى النبيّ (ص) و كذا المخالف لو أتى بالعبادة على طبق أحد المذاهب التي قد اتّفقت مطابقة صورة العمل في فتواه لمذهب الإمامية فإنّ العمل العبادي حينئذ بحدوده، يكون قد فرض الإتيان به من دون البناء على وساطة الحجج عليهم السّلام من العامل و هذا هو محلّ فرض المسألة.