سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٧٩ لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة
و المطلقة الرجعية كالزوجة في اشتراط اذن الزوج ما دامت في العدّة (١).
على التعيين فالافراد يتعلق بها الزام لا بعينه.
قلت: ان الفرد لا بعينه يؤول الى الطبيعي لا الى الترديد في المشخصات و إلا كان محالا.
(١) لأنها زوجة بمقتضى قوله تعالى إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ... فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [١] و قوله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [٢] و قوله تعالى: وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [٣] حيث أن مقتضى تعليق التسريح و المفارقة على انتهاء أجل العدة، كما أن مقتضى جواز الامساك فيها عدم كون الفرقة و البينونة فعلية و اذا كانت زوجة يترتب عليها بقية احكامها كما نص على بعضها في الآيات و الروايات و كذلك في المقام هذا كله بناء على جواز خروج المطلقة رجعية باذن زوجها كما هو الاظهر و الأقوى.
و أما لو احتمل حرمة خروجها مطلقا و ان اذن الزوج باستظهار أن ذلك مفاد الآية الشريفة و إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ... لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فلا يجوز لها الحج الندبي أيضا و لكن المعتمد هو الأول بقرينة ان الاخراج قيّد ب (من البيت) و هو بمعنى ازالتهن عن السكنى و من ثم يكون ذلك قرينة على أن (لا يخرجن) اي بمعنى لا يتحولن عن دار سكناهن لا أن نجعل لفظة (لا يخرجن) المطلقة قرينة على اطلاق (لا تخرجوهن) بمعنى مطلق الاذن في الخروج أو الاخراج عن دار السكنى و يشهد للجواز الروايات العديدة الواردة في أبواب العدد حيث أن بعضها [٤] الاشارة الى أن الاستثناء (ان يأتين بفاحشة مبينة) قرينة على أن المراد تحويلهن من دار
[١] - الطلاق: ١- ٢.
[٢] - البقرة: ٢٢٩.
[٣] - البقرة: ٢١٣.
[٤] - ابواب ١٨، ١٩، ٢٢، ٢٣ من ابواب العدد.