سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٧٦ المرتدّ يجب عليه الحجّ
السابق أو حال ارتداده و لا يصحّ منه (١)، فإن فمات قبل أن يتوب يعاقب على تركه و لا يقضي عنه على الأقوى لعدم أهليّته للإكرام و تفريغ ذمّته كالكافر الأصلي (٢) و إن تاب وجب عليه و صحّ منه، و إن كان فطريا على الأقوى من قبول توبته (٣) سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لأنّها مختصّة بالكافر الأصلي بحكم التبادر (٤)، و لو أحرم في حال ردّته ثمّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي. و لو حجّ في حال إسلامه (٥) ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى (٦) ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام من كان مؤمنا فحجّ ثمّ أصابته فتنة ثمّ تاب يحسب له كلّ عمل صالح عمله و لا يبطل منه شيء، و آية الحبط مختصّة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى و هي قوله تعالى: وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ، و هذه الآية دليل على قبول توبة المرتدّ الفطري فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له.
(١) كما تقدّم في المسألة السابقة.
(٢) سيأتي البحث في عدم مشروعيّة النيابة عن الكافر.
(٣) قد حرّرنا في كتاب الطهارة أنّ توبته بحسب الواقع تقبل لا بحسب الظاهر، و صحّة الأعمال إنّما هي بحسب الواقع، كما أنّ قاعدة عدم صحّة عبادة الكافر المتقدّمة بيّنا فيها أنّها في الكافر بحسب الواقع لا بحسب الظاهر.
(٤) كما تقدّم في قاعدة الجبّ في مسألة ٧٤.
(٥) و في بعض النسخ و لو حجّ في حال إحرامه ثمّ ارتدّ إلّا أنّه خطأ من النسّاخ إذ مضافا إلى تدافع و ركاكة العبارة حينئذ ستكون هذه المسألة هي عين المسألة الآتية.
(٦) قاعدة في أنّ الارتداد بعد العمل أو في أثنائه لا يبطله أقول: مقتضى القاعدة تارة يحرّر بحسب الصحّة و الفساد الفقهيّان و الإعادة و عدم الإعادة و اخرى من حيث الأجر و الثواب الاخروي، فأمّا الأوّل فإنّ مقتضى القاعدة