سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٢٦ إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحب
..........
خصوصية التقيّد بفرد بمعنى التحديد بعدم كونه دون ذلك لا التحديد بعدم كونه فوق ذلك الفرد، و إلّا لكان هذا القيد الثاني مرجوحا. و بعبارة اخرى إنّ الأمر الندبي قد تعلّق بالطبيعة و لم يتعلّق بالخصوصية إلّا في الخصوصيات الراجحة بلحاظه ما دونها لا الخصوصيات التي هي بلحاظ ما فوق من الأفراد.
إن قلت: فعلى ذلك لو نذر الصيام يوما فله أن يأتي به في يوم غيره أرجح منه كصوم يوم النصف من شعبان أو يوم الغدير مع أنّه خلاف النصّ و الفتوى.
قلت: إنّ مورد الكلام في الطبيعة البدلية ذات الأمر الواحد بحيث يكون امتثال الأفضل لنفس الأمر و هذا بخلاف الطبيعة الاستغراقية فإنّ لكلّ فرد أمر يخصّه و إنّ تفاضلت الأفراد و يدلّ على ذلك ما ورد- على ما ببالي- من أنّ من نذر أن يتزوّج أمة فتزوّج بنت مهيرة أنّ ذلك وفاء.
و حينئذ يقال في المقام بمقتضى الجهة الاولى و إن كان السعي إلى الحجّ مشيا أفضل من الركوب إلّا أنّه قد تعرّض كما تقدّم جهات للمشي توجب رجحان الركوب عليه فحينئذ يكون السعي بالركوب أفضل من المشي كما مرّ في الجهة الاولى، إلّا أنّ ظاهر طائفة اخرى من الروايات كصحيحة رفاعة بن موسى قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه قال: فليمش، قلت: فإنّه تعب، قال: فإذا تعب فليركب، و صحيح ذريح المحاربي سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حلف ليحجّن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه. قال: فليركب و يسوق الهدي و نظيرهما روايات اخرى [١]. و صحيح إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الذي عليه المشي في الحجّ إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا و ليس عليه شيء. و في صحيحته الاخرى عنهم عليهم السّلام في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة و زار البيت راكبا. و صحيحة السندي بن محمّد بن صفوان الجمّال قال: قلت: جعلت
[١] - ب ٣٤ أبواب وجوب الحجّ، ح ١، ٢ و ...