سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٢٦ إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحب
..........
ورد [١] في اليمين من أنّ الحالف إذا رأى مخالفتها خيرا من الوفاء بها جاز له أن يدعها و يأتي بالذي هو خير.
هذا إذا لم تحمل هذه الروايات على شرطية عدم مرجوحية المتعلّق و لو بلحاظ حال المزاحمة بينما الكلام في الجهة الثانية هو عند أفضلية الفعل المغاير و إن لم يكن مزاحمة في البين.
و أمّا الجهة الثالثة فلا إشكال في دلالة الروايات المشار إليها في اليمين على ذلك مضافا إلى دلالة الروايات الواردة في خصوص النذر، بل الروايات الواردة في خصوص المسألة مثل صحيح أبي عبيد الحذّاء قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكّة حافيا فقال إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج حاجّا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال من هذه فقالوا اخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكّة حافية فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «يا عقبة انطلق إلى اختك فمرها فلتركب فإنّ اللّه غنيّ عن مشيها و حفيها قال: فركبت» [٢].
و أمّا الجهة الرابعة فقد يقرب كبرويا بأن امتثال متعلّق النذر بالمصداق الأفضل من طبيعة النذر مجزئ و بأنّه إيجاد للطبيعة الواجبة بالنذر في ضمن أفضل مصاديقها هذا إذا كان الفرد الأفضل من نفس طبيعة النذر نوعا أو صنفا لا ما إذا كانتا متباينتين. كما إذا نذر الصلاة في مسجد المحلّة فأتى بها في المسجد الجامع أو المسجد الحرام لا سيّما مع الالتفات إلى أنّ ما هو متعلّق النذر الأمر الندبي المتعلّق به في نفسه و هو شامل للفرد الأفضل و المفروض أنّ النذر يتعلّق بالمتعلّق بما هو عليه من المشروعية و لك أن تضمّ مقدّمة ثالثة و هي أنّ ظهور تعلّق النذر في مقام الإنشاء عند التقيّد بفرد هو
[١] - ١٨ كتاب الأيمان.
[٢] - الأبواب المتقدّمة في المشي.