سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٨٣ تقضى حجّة الاسلام من أصل التركة اذا لم يوص بها
الأصل. و الأقوى أن حج النذر- أيضا- كذلك (١)، بمعنى أنه يخرج من الأصل، كما سيأتي الاشارة إليه. و لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة و قصرت التركة فان كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجود قدم. لتعلقهما بالعين (٢)، فلا يجوز صرفه في غيرهما، و ان كانا في الذمّة فالاقوى ان التركة توزع على الجميع بالنسبة كما في غرماء المفلس. و قد يقال بتقديم الحج على غيره (٣) و ان كان دين الناس لخبر معاوية بن الدوران بين الواجب غير المالي و المستحب يقدم الواجب.
(١) و سيأتي الكلام فيه في الحجّ النذري إن شاء اللّه تعالى.
(٢) المراد لسبق تعلقهما بالعين قبل الموت و إلا فالحج الواجب يتعلق بالعين بعد الموت لكونه بمنزلة الدين الذي يتعلق استيفاءه بالعين فالمقام نظير احد الغرماء الذي يجد عين ماله في تركة الميت على وجه.
(٣) و يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت له: رجل يموت و عليه خمس مائة درهم من الزكاة و عليه حجة الاسلام و ترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الاسلام و ان يقضى عنه دين الزكاة قال: «يحج عنه من أقرب ما يكون و يخرج البقية في الزكاة» [١].
و موثقه الأخرى على الأصح قال عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل مات و ترك ثلاثمائة درهم و عليه من الزكاة سبعمائة درهم و أوصى ان يحج عنه، قال: «يحج عنه من أقرب المواضع و يجعل ما بقى في الزكاة» [٢] و الاصح توثيق سند الثانية أيضا لأن محمد بن عبد الله بن زرارة قد وثّقه علي بن ريان في قصة اقرار ابن فضّال بالحق عند مماته بالإضافة إلى رواية الثقات عنه و ظاهرهما في مورد تعلق الزكاة في الذمة حيث جعلت الذمة ظرف الزكاة و لا خصوصية للزكاة من بين الديون المالية و ان احتمل التفرقة بين الديون الشرعية و ديون الناس، لكنه مندفع بأن في الزكاة أيضا حق الناس
[١] - ابواب مستحقين الزكاة، ح ٢.
[٢] - ب ٤٢، ابواب الوصايا، ح ١