سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٧٩ لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة
بل في حجة الاسلام يجوز له منعها من الخروج مع أول الرفقة مع وجود الرفقة الاخرى قبل تضيّق الوقت (١).
أَمْوالِهِمْ» [١]. و لما ورد من النهي عن خروجها إلا باذن زوجها كما حررناه في صلاة المسافر في سفر الزوجة، أو اذا زاحم استمتاع الزوج كما حمله في المدارك و مال إليه بعض متأخري هذا العصر.
و يدل عليه مضافا لذلك خصوص النصوص الواردة في المقام مثل معتبرة اسحاق بن عمار عنه عليه السّلام حيث سأل أله أن يمنعها من ذلك قال عليه السّلام: «نعم، و يقول لها حقي عليك أعظم من حقك عليّ في هذا» [٢].
و قد يستظهر منها عدم لزوم الاذن مطلقا بل خصوص ما اذا نافى حق الاستمتاع الزوج.
و فيه: أن الحق الذي قرر للزوج في باب النكاح هو لزوم طاعتها له في عدم الخروج من البيت إلا باذنه و الى ذلك يشير التعليل في الرواية بلفظة «اعظم» حيث أن المقرّر في حقوق الزوج الثابتة على الزوجة ما يجعله قوّاما عليها دون الحقوق التي لها عليه.
(١) و ذلك لأن المقدار الخارج عن عموم طاعته هو خصوص ما اذا كانت متابعتها له معصية لله تعالى و الفرض أنه لا يلزم في الموسع بترك الفرد معصية. نعم قد يقال ان أداء طبيعي الواجب مستثنى على أي حال فسواء أتت به في أي فرد يصدق عليه أنه الواجب و طاعة الله.
و فيه: أن الحال بلحاظ الطبيعي و ان كان كذلك إلا أنه في الخصوصيات المفردة لا الزام شرعي فيها فيعمّها حق الزوج.
إن قلت: ان التكليف بالطبيعي يستلزم عقلا الالزام بأحد المصاديق و الافراد لا
[١] - النساء: ٣٤.
[٢] - ابواب وجوب الحج، الباب ٥٩، ح ٢.