الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٨
الاشتراط جواز التحلّل عند الإحصار» [١]، وقريب منهما عبارتا المهذّب والمنتهى [٢]).
وقال الشهيد الثاني شارحاً لعبارة المحقّق: « [هذا] جواب عن سؤال مقدّر، وهو أنّ هدي التحلّل إذا كان يجب على المعذور وإن اشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، فأيّ فائدة للاشتراط؟ ...
وأجاب المصنّف بأنّ فائدته جواز التحلّل، أي تعجيله للمحصر عند الإحصار من غير تربّص إلى أن يبلغ الهدي محلّه، فإنّه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل، وبهذا التفسير صرّح المصنّف في النافع» [٣]).
وقال السيد العاملي: «إنّ المراد به جواز التحلّل عند الإحصار من غير تربّص إلى أن يبلغ الهدي محلّه، فإنّه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل عند المصنّف ومن قال بمقالته، وإلّا فثبوت أصل التحلّل مع الإحصار لا نزاع فيه مع الشرط وبدونه» [٤]).
وقال الفاضل الاصفهاني: «فائدة الشرط جواز التحلّل على رأي، وفاقاً للمبسوط والخلاف والمهذّب في المحصور، والوسيلة في المصدود، وعند الإحصار كما في الشرائع والتحرير والتذكرة والمنتهى، أي من غير تربّص كما في النافع وكشفه وشرح إشكالات الشرائع» [٥]، وبه صرّح المحقّق النجفي [٦]) أيضاً.
واستدل عليه بصحيحة معاوية بن عمّار الحاكية اعتمار الإمام الحسين عليه السلام والوارد فيها: «فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة» [٧]، ونحوها صحيحة رفاعة [٨]، بناءً على أنّه عليه السلام كان قد اشترط في إحرامه الإحلال؛ لاستحباب الاشتراط الذي لم يتركه الإمام الحسين عليه السلام [٩]).
[١]
الشرائع ١: ٢٤٧.
[٢] المهذب ١: ٢٥١. المنتهى ٢: ٦٨٠ (حجرية). وانظر: التذكرة ٨: ٣٩٦.
[٣] المسالك ٢: ٢٤٢.
[٤] المدارك ٧: ٢٩٠.
[٥] كشف اللثام ٥: ٣١٣- ٣١٤.
[٦] جواهر الكلام ١٨: ٢٦٦.
[٧] الوسائل ١٣: ١٧٨، ب ١ من الإحصار والصدّ، ح ١.
[٨] الوسائل ١٣: ١٨٦، ب ٦ من الإحصار والصدّ، ح ٢.
[٩] جواهر الكلام ١٨: ٢٦٢- ٢٦٣.