الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٧
فيه تحلّل بما يتحلّل منه المحصر. وإن ارتفع المانع فإمّا أن يرتفع في وقت لم يتّسع له الاستئناف، وإمّا أن يرتفع في وقت يتّسع له ذلك، وهذا ما سيأتي بحثه في زوال الإحصار.
وهل يجب عليه حجّة اخرى بعد ما يحجّ في القابل، أو يتداخل فيكتفي بما يأتي به في القابل؟
وهذا مبنيّ على تعيين حجّة الإسلام، فإن كان حجّه الذي احصر عن إتمامه حجّة الإسلام أمكن القول بأنّ عليه حجّتين من قابل، واحدة لقضاء حجّة الإسلام إن كانت مستقرّة على ذمّته أو مع بقاء الاستطاعة، واخرى عقوبة.
وتفصيله موكول إلى مبحث إفساد الحج. (انظر: الحج)
حادي عشر- زوال الإحصار:
لو بعث المحصر بهديه ثمّ خفّ عنه المرض بحيث ظنّ أو احتمل إدراك النسك فهل يجب عليه إتمام النسك؟ ولو سار ولم يدرك الموقفين فما هي وظيفته بالنسبة إلى ما في ذمّته، وكيف يتحلّل من ذلك؟
وفيما يلي نبحث عن حكم فروض زوال الإحصار:
١- لو بعث بهديه ثمّ خفّ عنه المرض قبل التحلّل فقد وجب عليه إتمام النسك، فإن كان في عمرة مفردة أتمّها، وإن كان في حج ولم يفت الوقت بعد، وعلم بسعة الزمان وجب عليه المبادرة في صورة الوجوب وبقاء الاستطاعة، وكذا لو ظنّ أو احتمل إدراك الموقفين ولو الاضطراري منهما وجب عليه الالتحاق، فإن أدرك الوقوف فقد أدرك الحج كسائر الحجّاج، وهذا يكشف عن عدم كونه محصوراً فيصحّ حجّه ولا شيء عليه، كما صرّح به الشيخ الطوسي والمحقّق الحلّي وغيرهما [١]، ولا خلاف فيه»
، بل ادّعى البعض الإجماع عليه [٣]).
[١]
النهاية: ٢٨٢. المبسوط ١: ٣٣٥. الشرائع ١: ٢٨٢. المختصر النافع: ١٢٤. الجامع للشرائع: ٢٣٣. التذكرة ٨: ٤٠٣. الدروس ١: ٤٧٨. الروضة ٢: ٣٧٠. مجمع الفائدة ٧: ٤١٥. المدارك ٨: ٣٠٧. كشف اللثام ٦: ٣٢٢. كشف الغطاء ٤: ٦٣٧.
[٢] الرياض ٧: ٢٢٥. مستند الشيعة ١٣: ١٥٤. جواهر الكلام ٢٠: ١٥٥.
[٣] مهذب الأحكام ١٥: ٣٠.