الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
ثمانية عشر يوماً، لكن لم نعلمه على وجه يسوغ العمل به، وربّما قيل بأنّه عشرة كهدي التمتّع، لكن لا يجب فيها المتابعة وكونها في أيّام الحج وغيرها؛ لانتفاء المقتضي، ولكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً في المحصور، وسيّما مع احتمال عدم عثور الأصحاب على مجموع هذه الروايات كما يظهر من بعضهم فلم يتحقّق إعراض عنها حينئذٍ، وإن كان الأصحّ ما عرفت» [١]).
هذا، وقد ذهب السيد الخوئي إلى تماميّة دلالتها على وجوب الصوم ثلاثة أيّام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى بلده كما في الآية المباركة [٢]، وعليه جماعة من الفقهاء المعاصرين أيضاً كما تقدّم.
وبذلك يظهر أنّ البدل على فرض ثبوته هو صوم عشرة أيّام.
٦- من تحلّل ثمّ بان أنّ هديه لم يذبح:
قد وقع البحث فيما سبق في وجوب أن يبعث المحصر هديه إلى منى أو مكّة حتى يذبح فيهما ويواعد أصحابه أن يذبحوه في وقت معيّن، فإذا جاء الوقت تحلّل في مكانه.
وأمّا هنا ففي وظيفة من تحلّل في الوقت الموعود ثمّ بان أنّ هديه لم يذبح فهل يبطل تحلّله أم لا؟
ثمّ ما هي وظيفته بعد العلم بذلك وهل يجب عليه الإمساك عن محظورات الإحرام أم لا؟
المعروف بين الفقهاء عدم بطلان التحلّل وعدم الإثم والكفّارة بالنسبة إلى ما فعله من محظورات الإحرام، وأنّ عليه ذبح الهدي من السنة القادمة والإمساك عن النساء عند بعث الهدي ثانياً حتى يذبح- كما سيأتي- وذهب إليه الشيخ الطوسي والقاضي وابن إدريس والمحقق والعلّامة الحلّيان والشهيدان وغيرهم [٣]، بل ادّعى
[١] جواهر الكلام ٢٠: ١٢٤.
[٢] المعتمد في شرح المناسك ٥: ٤٦٢.
[٣] النهاية: ٢٨٢. المهذب ١: ٢٧١. السرائر ١: ٦٣٩. الشرائع ١: ٢٨٢. الجامع للشرائع: ٢٢٣. المنتهى ١٣: ٤٦. الدروس ١: ٤٧٨، وقال: «لو ظهر أنّ هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله وبعث به في القابل». الروضة ٢: ٣٦٩، قال: «يبعثه في القابل؛ لفوات وقته في عام الحصر». الحدائق ١٦: ٤٩. مناسك الحج (الخميني مع حواشي المراجع): ٥٣٨، م ١٣٨٤.