الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٧
ولا يخفى أنّ الهدي لا يتعيّن في القران إلّا بعد الإشعار أو التقليد كما تقدّم من ابن إدريس [١] فلا يدخل قبلهما في حكم المسوق، أو يكون منذوراً بعينه، كما صرّح به الشهيد [٢]).
فحينئذٍ إن لم يتعيّن ذبحه لعدم الإشعار أو التقليد ولا غيرهما مما يقتضي وجوب ذبحه كالنذر وشبهه، بل ساقه المحرم بنيّة أنّه هدي حتى يذبح في محلّه، كفى في التحلّل [٣]).
٢- ذهب المشهور [٤] إلى كفاية السياق عن هدي التحلّل مطلقاً وإن وجب عليه بإشعار أو غيره كما عليه الشيخ الطوسي والحلبي والقاضي والمحقق والعلّامة الحلّيان والسيد العاملي وجماعة ممّن تأخر عنهم [٥]).
ونسبه الحلّي إلى ما عدا ابن بابويه من الفقهاء [٦]، وظاهر ابن زهرة والعلّامة الحلّي الإجماع عليه [٧]).
ويدلّ عليه أنّه هدي مستيسر فيجزي بنصّ الآية الشريفة [٨]، وكذا الروايات الواردة في المقام كصحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في أنّه «خرج الحسين عليه السلام معتمراً وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ...» [٩]).
وخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً، قال في
[١] المدارك ٨: ٢٩١. التهذيب في أحكام العمرة والحج (التبريزي) ٣: ٣٣٩.
[٢] الدروس ١: ٤٧٧.
[٣] المسالك ٢: ٣٩٠.
[٤] جامع المقاصد ٣: ٢٩٦. المسالك ٢: ٣٩٠. الروضة ٢: ٣٦٧. كشف اللثام ٦: ٣٠٤. جواهر الكلام ٢٠: ١٢١.
[٥] النهاية: ٢٨١. المبسوط ١: ٣٣٤. الكافي في الفقه: ٢١٨. المهذب ١: ٢٧٠. الوسيلة: ١٩٣. الشرائع ١: ٢٨٢. المختصر النافع: ١٢٤. التذكرة ٨: ٤٠٢، ٤٠٦. المنتهى ١٣: ٤١، ٥٠. مجمع الفائدة ٧: ٤٠٤، وإن جعل التعدّد أحوط. المدارك ٨: ٢٩١. المفاتيح ١: ٣٨٦. الرياض ٧: ٢٠٨- ٢١٢. جواهر الكلام ٢٠: ١٢٣، ١٤٣. آداب أحكام الحج (الگلبايگاني): ٣٨٢. مهذب الأحكام ١٥: ١١، وإن احتاط فيه استحباباً.
[٦] السرائر ١: ٦٣٩- ٦٤٠.
[٧] الغنية: ١٩٥. التذكرة ٨: ٤٠٦، حيث قال: «وأصحابنا قالوا: يبعث بهديه الذي ساقه، ولم يوجبوا بعث هدي آخر».
[٨] المنتهى ١٣: ٥١.
[٩] الوسائل ١٣: ١٨٦، ب ٦ من الإحصار والصدّ، ح ٢.