الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦١
الاشتراط، حيث صرّحوا بجواز التحلّل مع ظنّ انكشاف العدوّ قبل الفوات» [١]).
القول الثاني: عدم جواز التحلّل عند رجاء زوال المانع أو غلبة ظنّه قبل خروج الوقت، ذهب إليه الشهيد الثاني في الروضة، والسيّدان العاملي والطباطبائي وغيرهم [٢] وقوّاه المحقّق النراقي [٣] أيضاً.
وذهب جماعة من الفقهاء المعاصرين إلى أنّه الأحوط مع الرجاء [٤]).
ثمّ إنّه قد صرّح جماعة من الفقهاء كالمحقّق والعلّامة والشهيد وغيرهم [٥]) ممن قال بجواز التحلل عند الظنّ أو الرجاء بارتفاع المانع بأفضلية الانتظار، حتى قال المحقق السبزواري: «وأمّا أفضلية البقاء فمقطوع به في كلامهم من غير نقل خلاف» [٦]، كما تقدّمت الإشارة إليه.
واستدلّ عليه بالأصل مع القرينة الارتكازية الحافّة بالاطلاقات- وهي أنّ التكاليف العذرية تدور مدار إحراز استقرار العذر وثبوته- التي تمنع من التمسّك بالإطلاق اللفظي لو فرض وجوده، إلّا أن يكون إجماع على هذا التعميم، وهو غير ثابت [٧]، ومع عدم الإطلاق يقتصر في موارد الشك على القدر المتيقن، وهو ما إذا لم يرجُ زوال المانع.
قال السيد الطباطبائي: «الأظهر اختصاصه بصورة عدم الرجاء قطعاً أو ظنّاً اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن من إطلاق النص والفتوى، وليس بحكم التبادر وغيره إلّا ما ذكرنا، دون صورة الرجاء قطعاً» [٨]).
[١] المدارك ٨: ٢٨٧.
[٢] الروضة ٢: ٣٧٠. المدارك ٨: ٢٩٦. الرياض ٧: ٢٠٠. كشف الغطاء ٤: ٦٣٥. الإحصار والصدّ (الگلبايگاني): ٢٢.
[٣] مستند الشيعة ١٣: ١٣٥. تفصيل الشريعة (الحج) ٥: ٤٥٨، قال: «المراد منه أن يكون الرجاء في مرحلة ضعيفة ومرتبة سفلى فإنّه لا يجوز التحلّل حينئذٍ، بل الظاهر لزوم انتظار المستقبل».
[٤] مناسك الحجّ (الخميني مع حواشي بعض المراجع): ٥٣٥، م ١٣٨٠، السيستاني، المكارم، البهجت. الحجّ (الطباطبائي القمي) ٣: ٣٩٤، قال: «الأفضل على قول الماتن رحمه الله البقاء على إحرامه، بل الأحوط ذلك، بل لا ينبغي تركه، فإذا انكشف أتمّ».
[٥] الشرائع ١: ٢٨١. التذكرة ٨: ٣٩٥. الدروس ١: ٤٨١. المسالك ٢: ٣٩٦. مجمع الفائدة ٧: ٤٠٧.
[٦] الذخيرة: ٧٠١.
[٧] شرح التبصرة ٤: ٢٩٩. مهذب الأحكام ١٥: ١٩.
[٨] الرياض ٧: ٢٠٠.