الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٧
وقال الفاضل الاصفهاني بعد ذكر الرواية: «عسى أن يراد تحريك اللسان إن أمكن والإشارة إن لم يمكن، ويعضده الأصل» [١]).
إلّا أنّ المشهور على خلاف ذلك، حيث ذهبوا إلى اشتراط الأمرين من تحريك اللسان والإشارة معاً.
وقيل في مقام الجواب عمّا ذكر بأنّ المتبادر من إيجاب أيّ كلام هو وجوب إتيان كلّ مكلّف به بحسب ما يقدر عليه [٢]، وعن الخبر بأنّه منجبر بالشهرة [٣]، مع أنّه لا يراد التعبّد به بحيث لا يخرج عن مورده؛ إذ الظاهر منه عدم اختصاصه بالموارد المذكورة فيه، بل المقصود الإشارة إلى أنّ الأخرس يؤدّي عباداته القوليّة بما يؤدّي به مراداته ومقاصده بتحريك لسانه والإشارة بإصبعه [٤]).
قال المحقّق النجفي: «وكيف كان، فمستند الحكم خبر السكوني عن الصادق عليه السلام ... للقطع بإرادة بدليّة ذلك عن كلّ ذكر يكلّف فيه الأخرس من دون خصوصيّة للمذكورات، خصوصاً بعد ملاحظة فتوى الأصحاب» [٥]).
وقال الشيخ الأنصاري: «وظاهرها [رواية السكوني] اعتبار الإشارة بالإصبع مع التحريك ... ويؤيّده أنّ الغالب أنّ تفهيم هذا النوع من الأخرس- بل مطلقه- المطالب للغير إنّما هو بتحريك اللسان أو اللهوات أو الشفتين مع حركة اليد، فهما فيه بمنزلة التكلّم في غيره، حيث انّ الصوت الخارج منه لا يتميّز منه الحروف المقصودة بالنطق المضمرة في النفس، فكأنّه يستعين بيده، فاعتبر الشارع في الأذكار اللفظيّة ما جعله الأخرس في حقّ نفسه تكلّماً وعوَّد به نفسه» [٦]).
وقال السيد الحكيم: «والعمدة فيه خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ... بناءً على فهم عدم الخصوصيّة للموارد الثلاثة المذكورة فيه كما هو غير بعيد، فيكون
[١] كشف اللثام ٤: ٢٦.
[٢] مصباح الفقيه (الصلاة): ٢٤٤ (حجرية).
[٣] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٩٢.
[٤] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٩١- ٢٩٢. مصباح الفقيه (الصلاة): ٢٤٤ (حجرية).
[٥] جواهر الكلام ٩: ٢١١.
[٦] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٥٨٦.