الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٥
يظهر القائم ...» [١]». فإنّ ظاهرها زوال حق الأوّل بمجرّد الموت أو بعد إحياء الثاني.
ثمّ قال: «وصحيحة معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمّرها فإنّ عليه فيها الصدقة، فإن كانت أرضٌ لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها، ثمّ جاء بعدُ يطلبُها؛ فإنّ الأرض للَّه ولمن عمّرها» [٢]». ويبتني الاستدلال بها لمرام الشهيد على استظهار أولويّة الثاني منها دون الأوّل.
ثمّ قال: «ولأنّ هذه الأرض أصلها مباح، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة، كما لو أخذ ماءً من دجلة ثمّ ردّه اليها. ولأنّ العلّة في تملّك هذه الأرض الإحياء والعمارة، فإذا زالت العلّة زال المعلول وهو الملك، فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك فيثبت الملك له، كما لو التقط شيئاً ثمّ سقط من يده وضاع عنه فالتقطه غيره، فإنّ الثاني يكون أحقّ به» [٣]). وقريب منه عبارة المفاتيح [٤]).
وقال المحقّق السبزواري: «ويدلّ على ما اخترناه عموم صحيحتي محمّد بن مسلم [٥] وحسنة زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وجماعة من الفضلاء عن الباقر والصادق عليهما السلام قالا: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
من أحيا مواتاً فهو له» [٦]، وخصوص صحيحة الكابلي السابقة وصحيحة معاوية بن وهب».
ثمّ قال: «احتجّوا بالاستصحاب، وبعموم صحيحتي محمّد بن مسلم، وبصحيحة سليمان بن خالد. والأوّل ضعيف، ودلالة الصحيحتين على مطلوبنا أقوى؛ لأنّ [الإحياء] الأخير عارض يزيل حكم الأوّل، وصحيحة سليمان غير دالّة على الوجوب». ولعلّ مراده ما مرّ من الشهيد، وإلّا فظاهرها الوجوب:
ثمّ قال: «ونحوها صحيحة الحلبي [٧]،
[١] الوسائل ٢٥: ٤١٤، ب ٣ من إحياء الموات، ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٥: ٤١٤، ب ٣ من إحياء الموات، ح ١.
[٣] المسالك ١٢: ٣٩٨- ٤٠٠.
[٤] المفاتيح ٣: ٢٣- ٢٤.
[٥] الوسائل ٢٥: ٤١١، ٤١٢، ب ١ من إحياء الموات، ح ١، ٤.
[٦] الوسائل ٢٥: ٤١٢، ب ١ من إحياء الموات، ح ٥.
[٧] التهذيب ٧: ٢٠١، ح ٨٨٨. الوسائل ٢٥: ٤١٥- ٤١٦، ب ٣ من إحياء الموات، ذيل الحديث ٣.