الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٩
وتحذيره من الحلف وتغليظ الحلف عليه لينصرف عنه [١]). والتفصيل في محلّه.
(انظر: حلف، يمين)
١٠- إخافة الأجير المتّهم:
ذهب بعض الفقهاء إلى جواز تخويف المستأجر الأجير المتّهم في ماله بإقامة البيّنة أو تحليفه قبل المحاكمة لاستخراج الحقّ منه [٢]). وذلك لما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّا أن يكونوا متّهمين، فيخوّف بالبيّنة، ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً» [٣]).
وحمل على غير ذلك [٤]). والتفصيل يأتي في موضعه. (انظر: إجارة)
إخبات
أوّلًا- التعريف:
الإخبات- وزان إفعال- مصدر أخبت من الخبت بمعنى ما اطمأنّ من الأرض واتّسع لكن مع خفاء وغموض؛ ولذلك قيل: الخبت، ما اطمأنّ من الأرض وغمُض، فإذا خرجتَ منه أفضيتَ إلى سَعة.
وقيل: الخبت، الخفيّ المطمئن من الأرض فيه رمل.
وقيل: الوادي العميق الوطيءُ [٥]).
فالخبت يفيد معنى الانخفاض مع اتّساع وخفاء.
والإخبات هو فعل الخبت بالنفس فيكون فعلًا لازماً سواء كان أمراً ظاهراً كنزول الوادي المتّسع فيقال: أخبت كأسهل وأنجد [٦]، أو باطناً كتنزّل النفس واستكانتها الذي هو معنى التواضع والخشوع والخضوع [٧]).
لكن فُرِّق بين هذه المعاني ببعض الفروق تأتي الإشارة إليها في الألفاظ ذات الصلة.
وليس لدى الفقهاء معنىً خاصٌّ بلفظ إخبات، فهم يستعملونه في معناه اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الخشوع:
هو السكون والانخفاض عن رهبة [٨]، والإخبات استكانة وانخفاض عن رغبة. والخشوع يختصّ بالجوارح [٩]، والإخبات يُستعمل في الجوانح [١٠]). ومع ذلك فقد فسّر بعض اللغويين الإخبات بالخشوع والخضوع كما تقدّم.
[١] المقنعة: ٧٣١. الشرائع ٤: ٨٧. الإرشاد ٢: ١٤٦. كفاية الأحكام ٢: ٧٠٠. القضاء (الآشتياني): ١٧٢. الدرّ المنضود (الگلبايگاني) ١: ٣٨٦.
[٢] جامع المدارك ٣: ٤٧٠. مستند العروة (الإجارة): ٤٣٤.
[٣] الوسائل ١٩: ١٤٤، ب ٢٩ من الإجارة، ح ١١.
[٤] المقنعة: ٤٤٧. مجمع الفائدة ١٠: ٧٥. مستند العروة (المضاربة): ١٧٤.
[٥] لسان العرب ٤: ٩.
[٦] انظر: معجم الفروق اللغوية: ٢٥. المفردات: ٢٧٢. أساس البلاغة: ١٥١.
[٧] الصحاح ١: ٢٤٧. معجم مقاييس اللغة ٢: ٢٣٨. النهاية (ابن الأثير) ٢: ٤.
[٨] انظر: معجم الفروق اللغوية: ٢١٦. مفردات ألفاظ القرآن: ٢٨٣.
[٩] انظر: المفردات: ٢٨٣. كشّاف القناع ١: ٤٧٤.
[١٠] انظر: معجم ألفاظ الفقه الجعفري: ٣٥.