الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢١
......
-
وصحيحة رفاعة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله، أ يرجم؟ قال: «لا» [١]).
[١] الوسائل ٢٨: ٧٦، ب ٧ من حدّ الزنا، ح ١.
وليعلم أنّ هناك نصوصاً اخرى بإطلاقها تدلّ على كفاية مجرّد التمكّن من الوطء في صدق الإحصان:
منها: ما رواه إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: ما المحصن رحمك اللَّه؟ قال: «من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن». الوسائل ٢٨: ٦٨، ب ٢ من حدّ الزنا، ح ١.
ومنها: ما عن حريز قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحصن، قال: فقال: «الذي يزني وعنده ما يغنيه».
الوسائل ٢٨: ٦٩، ب ٢ من حدّ الزنا، ح ٤.
ويؤيّد الإطلاق المستفاد من هذه الروايات التعليل الوارد في بعض الأخبار الواردة في إحصان الرجم، وهو قوله عليه السلام: «لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا». الوسائل ٢٨: ٦٨، ب ٢ من حدّ الزنا، ح ٢. وقوله عليه السلام: «إنّما هو على وجه الاستغناء». (الوسائل ٢٨: ٧٠، ب ٢ من حدّ الزنا، ح ٥). فإنّ هذا التعليل جارٍ في مطلق من كان متمكّناً من الوطء وإن لم يتحقّق ذلك منه بعد.
ولكنّ مقتضى الجمع الدلالي- بين هذه النصوص وما ذكرناه في أدلّة القائلين باشتراط الوطء- هو تقديم الأخبار الدالّة على الاشتراط، حيث إنّها نصّ في الاشتراط، وهذه النصوص ظاهرة في الإطلاق.
ولو قيل بالتعارض فالتقديم للأخبار الدالّة على اعتبار الوطء؛ فإنّها أكثر عدداً وأصرح دلالةً، وقد عمل بها المشهور أيضاً فترجّح هي عليها.
ولو فرض تساقطهما وعدم الترجيح في البين فحينئذٍ يرجع إلى عموم التنزيل، وهو قوله تعالى: «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ» (النور: ٢) الظاهرة في تعلّق الجلد مطلقاً دون الرّجم. وعلى هذا فلا رجم بدون الوطء مطلقاً وإن كان له التمكّن من ذلك.
هذه خلاصة مقالة السيّد الگلبايگاني في الدرّ المنضود فراجع: ١: ٦٨- ٦٩.