الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٧
بحضرموت، وأقطع الزبير حضر فرسه ...
والإقطاع المذكور لا يفيد الملك، بل الاختصاص المانع لغيره من الإحياء» [١]).
وناقش بعض الفقهاء في انحصار إفادة الإقطاع الاختصاص حسب، بل أنّه يدور مدار الوجه الذي حصل به، فإن كان على وجه الاختصاص أفاد الاختصاص وإن كان على وجه التمليك أفاد التمليك؛ إذ لا ريب في أنّ للمعصوم عليه السلام ذلك، قال:
«وكأنّ ما ذكر من الاختصاص المزبور مبنيٌّ على عدم تملُّك الموات بغير الإحياء، ولكن فيه منع واضح إن لم يكن إجماعاً، وحينئذٍ فلا بدّ من تنزيل الإقطاع المزبور على وجه الاختصاص والأحقّيّة بالإحياء، وإلّا فلو فرض كونه على جهة التمليك جاز إن لم يكن إجماعاً، وليس لأحد حينئذٍ الاعتراض عليه بتعطيله وإن تمادى الزمان على إشكال؛ لاحتمال جواز إحياء الغير له بأُجرة على نحو ما سمعته في الأرض التي ملكت بالإحياء فأهملها حتّى ماتت» [٢]). وتفصيل ذلك يأتي في محلّه.
(انظر: إقطاع)
الخامس- الإحياء:
وهو إخراج الشيء من حالة التعطيل وعدم الانتفاع إلى حالة الانتفاع [٣]، وهو في الأراضي غير القابلة للتملّك يفيد الاختصاص، ومنها أرض المسلمين التي كانت عامرة حين الفتح ثمّ عرضها الموات بعد ذلك، فإنّها ملك لهم ولا يتملّكها أحد وإن أحياها، وإنّما يختصّ بالانتفاع بها ويملك الآثار التي عليها [٤]). وكذا الموات على رأي بعض الفقهاء [٥]، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك.
(انظر: إحياء الموات)
السادس- الحمى:
وهو منع الإمام الناس عن رعي كلأ ما حماه في الأرض المباحة ليختصّ به قوم أو جهة دون غيرها. وهو في حكم
[١] المسالك ١٢: ٤١٨. وانظر: القواعد ٢: ٢٦٩.
[٢] جواهر الكلام ٣٨: ٥٥- ٥٦.
[٣] انظر: المهذب البارع ٤: ٢٨٣. جواهر الكلام ٣٨: ٦٧.
[٤] المبسوط ٢: ٢٩. النهاية: ١٩٤- ١٩٥. المنتهى ٢: ٩٣٦ (حجرية). مجمع الفائدة ٧: ٤٧٢. العروة الوثقى ٤: ٢٧٢، م ٤٠.
[٥] التحرير ١: ١٤٢. المكاسب والبيع (النائيني) ٢: ٣٦٩. مصباح الفقاهة ٥: ١٢٨- ١٣٢.