الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٣
عمومات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- خصوص بعض الأخبار في هذا المعنى، كما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «إذا ظهرت البدع في امّتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللَّه».
وفي رواية اخرى: «سلب نور الايمان» [١]).
وأمّا استحبابه في نفسه مع وجود قدر الكفاية فلمثل رواية الصدوق باسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال «لفضيل:
«تجلسون وتتحدّثون؟» فقال: نعم، فقال:
«إنّ تلك المجالس احبّها، فأحيوا أمرنا، فرحم اللَّه من أحيا أمرنا ...» [٢]).
ورواية عبد السلام الهروي عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال: «رحم اللَّه عبداً أحيا أمرنا»، قلت: كيف يحيي أمركم؟
قال: «يتعلّم علومنا، ويعلّمها الناس، فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا» [٣]). مضافاً إلى عمومات المعروف.
(انظر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بدعة، سنّة)
إحياء الليل
أوّلًا- التعريف:
قد مرّ معنى الاحياء، والليل معروف.
وإحياء الليل استعارة في السهر وترك النوم في جميع الليل أو أكثره، ولعلّ المنساق منه ولو بحسب النصوص الدينيّة خصوص ترك النوم للاشتغال بالعبادة، فليس كل سهر إحياءً، بل لا يبعد ادعاء عدم شمول الاحياء للسهر لكل عبادة كتعلّم الفقه والرباط والجهاد ونحوها، فيكون كالتهجّد من هذه الجهة، وان كان التهجد أعم كما سيأتي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- قيام الليل:
وهو القيام ليلًا إلى
[١] الوسائل ١٦: ٢٦٩، ٢٧١، ب ٤٠ من الأمر والنهي، ح ١ و٩. اليقين (ابن طاوس): ١٠. المعتبر ١: ١٩. عوائد الأيّام: ٣١٩. فقه الصادق ١١: ٣٧٩.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٠، ب ١٠ من أحكام العشرة. و١٤: ٥٠١، ب ٦٦ من المزار وما يناسبه، ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٧: ٩٢، ب ٨ من صفات القاضي، ح ٥٢.