الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨١
القول وأدلّته-: «وهذا متين» [١]).
وفي الجواهر بعد حكاية نسبته إلى المهذّب والسرائر والجامع للشرائع وغيره [٢] واختياره له، نسبه إلى المشهور [٣]).
ثمّ الظاهر من إطلاق هؤلاء شمول الحكم لما إذا كان المالك قد ملكها بالشراء ونحوه وبالإحياء، بل لعلّ كلامهم كالصريح في القسم الثاني؛ لأنّ القسم الأوّل ممّا لا خلاف فيه عندهم كما ادّعاه في التذكرة [٤]، بل فيها عن ابن عبد البرّ إجماع الفقهاء عليه، وإن استُشكل فيه بأنّه حكاية إجماع عمّن لا نعرفه [٥]).
وممّن ذهب إلى هذا الإطلاق صريحاً الإمام الخميني في المعاصرين حيث قال:
«فإن كان سبب ملك المالك غير الإحياء مثل أنّه ملكها بالإرث أو الشراء فليس لأحدٍ وضع اليد عليها»، ثمّ تعرّض لفرض ملكه بالإحياء، وقال: «فجوّز إحياءها لغيره بعضهم، وهو في غاية الإشكال، بل عدمه لا يخلو من قوّة» [٦]).
ودليلهم عليه إطلاقات الإحياء الظاهرة في حصول الملك أو الحقّ للمحيي بمجرد الإحياء، ومقتضى عدم تقيّده بشيء أو وقت أنّ هذا الاختصاص باقٍ ما لم يطرأ بعض أسباب النقل من الشراء والصلح ونحوها. وأمّا الموت فهو عين المتنازع فيه، وأمّا شمول نفس هذه الإطلاقات للمحيي الثاني فتكشف هي عن خروج الأرض عن ملك الأوّل بمجرّد الموت أو بعد إحياء الثاني فسيجيء جواب الشهيد عنه.
مضافاً إلى خصوص خبر سليمان بن خالد: أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمّرها ويزرعها ما ذا عليه؟ قال: «الصدقة»، قلت: فإن كان يعرف صاحبها، قال: «فليؤدِّ إليه حقّه» [٧]، بناءً على ظهور الحقّ في نفس الأرض أو اجرتها التي هي تابعة للأرض
[١] جامع المقاصد ٧: ١٨.
[٢] جواهر الكلام ٣٨: ٢١.
[٣] جواهر الكلام ٣٨: ٢٢، ٢٣، ٢٤.
[٤] التذكرة ٢: ٤٠١ (حجرية).
[٥] جواهر الكلام ٣٨: ٢٠.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ١٧٥، م ٣.
[٧] الوسائل ٢٥: ٤١٥، ب ٣ من إحياء الموات، ح ٣.