الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٣
غير واحد عدم الخلاف فيه [١]، إلّا في العمرة المفردة فإنّه يذبح متى تيسّر على ما جزم به بعضهم [٢]). والظاهر جريانه في كلّ ما لا زمان خاص لذبح هدي الإحصار فيه.
قال الشيخ الطوسي: «فإن ردّوا عليه الثمن ولم يكونوا وجدوا الهدي وكان قد أحلّ لم يكن عليه شيء ويجب أن يبعث به في العام القابل» [٣]).
وقال العلّامة الحلّي: «لو تحلّل يوم الميعاد، ثمّ ظهر أنّ أصحابه لم يذبحوا عنه لم يبطل تحلّله، ووجب عليه أن يبعث به في القابل ليذبح عنه في موضع الذبح؛ لأنّ تحلّله وقع مشروعاً» [٤]).
وتدلّ عليه- مضافاً إلى ما ورد في أنّ المحرم لو ارتكب شيئاً من محظورات الإحرام جهلًا أو نسياناً لا شيء عليه [٥])- عدّة من الروايات الواردة في الإحصار:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث قال: «فإن ردّوا الدراهم عليه ولم يجدوا هدياً ينحرونه وقد أحلّ، لم يكن عليه شيء ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً» [٦]).
ومنها: خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه»، قلت: أ رأيت إن ردّوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحلّ فأتى النساء؟ قال:
«فليعد، وليس عليه شيء وليمسك الآن عن النساء إذا بعث» [٧]).
وكذا تدلّ عليه موثقة زرعة [٨]).
وهذا المقدار لا خلاف فيه [٩] لما عرفت وإنّما وقع الكلام في أنّه- بعد علمه بأنّ
[١] المسالك ٢: ٤٠٢. مجمع الفائدة ٧: ٤١٧. المدارك ٨: ٣٠٦، وقال: «لا خلاف في عدم بطلان تحلّله إذا تبيّن عدم ذبح هديه؛ لأنّ تحلّله وقع بإذن الشارع فلا يتعقّبه البطلان». كشف اللثام ٦: ٣٢١. المفاتيح ١: ٣٨٦. الرياض ٧: ٢٢١. مستند الشيعة ١٣: ١٥٢. جواهر الكلام ٢٠: ١٥٢.
[٢] كشف اللثام ٦: ٣٢١. كشف الغطاء ٤: ٦٣٧.
[٣] المبسوط ١: ٣٣٥.
[٤] التذكرة ٨: ٤٠٤.
[٥] الوسائل ١٣: ١٥٧- ١٥٨، ب ٨ من بقيّة كفّارات الإحرام، ح ١، ٣- ٤. وانظر: المعتمد في شرح المناسك ٥: ٤٥٨.
[٦] الوسائل ١٣: ١٨٢، ب ٢ من الإحصار والصدّ، ح ١.
[٧] الوسائل ١٣: ١٨٠، ب ١ من الإحصار والصدّ، ح ٥.
[٨] الوسائل ١٣: ١٨٢، ب ٢ من الإحصار والصدّ، ح ٢.
[٩] انظر: جواهر الكلام ٢٠: ١٥٢.