الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٠
منها: خبر الواسطي قال: سألت جعفر بن محمّد عليه السلام عن الفلّاحين فقال: «هم الزارعون، كنوز اللَّه في أرضه، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللَّه من الزراعة، وما بعث اللَّه نبيّاً إلّا زرّاعاً، إلّا إدريس عليه السلام فإنّه كان خيّاطاً» [١]).
ومنها: خبر يزيد بن هارون قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «الزارعون كنوز الأنام، يزرعون طيّباً أخرجه اللَّه عزّ وجلّ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً، وأقربهم منزلة، يُدعَون المباركين» [٢]).
ومنها: خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيّ المال خير؟ قال: زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده ...» [٣]).
ومنها: حديث علي عليه السلام قال: «إنّ معايش الخلق خمسة: الإمارة والعمارة والتجارة و... وأمّا وجه العمارة فقوله تعالى: «هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيها» [٤] فأعلَمَنا سبحانه أنّه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سبباً لمعايشهم بما يخرج من الأرض من الحبّ والثمرات وما شاكل ذلك ...» [٥]).
وقد وردت أخبار في آداب الزراعة والآيات والأدعية التي تستحبّ قراءتها عند الزرع [٦]).
وأضف إلى جميع ذلك الأخبار الواردة في النهي عن قطع الأشجار حتى في الحرب، كما رواه ابن مضارب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لا تقطعوا الثمار فيصبّ اللَّه عليكم العذاب صبّاً» [٧]).
وما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تغدروا ولا تغلوا ... ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعاً ...» [٨]، وغيرها [٩] ممّا
[١] الوسائل ١٧: ٤٢، ب ١٠ من مقدمات التجارة، ح ٣.
[٢] الوسائل ١٩: ٣٤، ب ٣ من المزارعة والمساقاة، ح ٧.
[٣] الوسائل ١٩: ٣٥، ب ٣ من المزارعة والمساقاة، ح ٩.
[٤] هود: ٦١.
[٥] الوسائل ١٩: ٣٥، ب ٣ من المزارعة والمساقاة، ح ١٠.
[٦] انظر: الوسائل ١٩: ٣٧، ب ٥ من المزارعة والمساقاة.
[٧] الوسائل ١٩: ٣٩، ب ٧ من المزارعة والمساقاة، ح ١.
[٨] الوسائل ١٥: ٥٩، ب ١٥ من جهاد العدوّ، ح ٣.
[٩] انظر: الوسائل ١٥: ٥٨، ب ١٥ من جهاد العدوّ.