الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩
الجزء السابع
[تتمة حرف الألف]
إحسان
أوّلًا- التعريف:
ض
لغة:
الإحسان: ضدّ الإساءة [١]، وهو على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يقال:
أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علماً حسناً أو عمل عملًا حسناً، ويحمل على هذا قول أمير المؤمنين عليه السلام: «الناس أبناء ما يحسنون» [٢]، أي منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة [٣]).
ويقال: أحسنت أي فَعَلْتَ الحَسَنَ، كما قيل: أجاد إذا فعل الجيّد. وأحسنتُ الشيء عَرَفْتُهُ وأتقنته [٤]).
ويحسن الشيء إحساناً أي يعلمه [٥]).
وعلى هذا فقد يطلق الإحسان ويراد منه الفعل الحسن، واخرى يطلق ويراد منه اصطناع المعروف إلى الغير والتفضّل عليه، وثالثةً يطلق ويراد منه العلم والمعرفة والإتقان والإحكام.
وجاءت كلّ هذه الإطلاقات في القرآن والروايات.
ومن إطلاقاته على الفعل المعروف إلى الغير قوله تعالى: «وَ مَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ» [٦]). وقوله تعالى:
«وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ» [٧]). وقوله تعالى:
«وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً» [٨]).
كما أنّ من إطلاقاته على الإتقان والإحكام قوله تعالى: «الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ» [٩]).
[١]
لسان العرب ٣: ١٧٩.
[٢] الكافي ١: ٥١، باب النوادر ح ١٤.
[٣] المفردات: ٢٣٦.
[٤] المصباح المنير: ١٣٦.
[٥] القاموس المحيط ٤: ٣٠٥. وانظر: الصحاح ٥: ٢٠٩٩. لسان العرب ٣: ١٨٠.
[٦] النساء: ١٢٥.
[٧] البقرة: ١٧٨.
[٨] العنكبوت: ٨.
[٩] السجدة: ٧.