الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٧
وموثّق إسحاق بن عمّار المتقدّم، وغيرهما ممّا يدلّ على ذلك، مضافاً إلى الإجماع المشار إليه.
هذا، ولكنّ المحكيّ [١] عن القديمين وصريح الصدوق [٢] وظاهر سلّار [٣]) عدم تحقّق الإحصان بالأمة، ومال إليه الأردبيلي [٤] أيضاً، ودليلهم عليه عدّة نصوص في هذا المعنى، كصحيح محمّد ابن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام: «... وكما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية إذا زنى بحرّة، فكذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إذا زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرّة» [٥]).
وصحيحه الآخر: سأله عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله، أ يحصن؟ قال: «لا، ولا بالأمة» [٦]).
وصحيحه الثالث: سألته عن الحرّ، أ تحصنه المملوكة؟ قال: «لا تحصن الحرّ المملوكةُ، ولا يحصن المملوك الحرّة، والنصراني يحصن اليهودية، واليهودي يحصن النصرانية» [٧]).
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل الحرّ، أ يحصن المملوكة؟ فقال: «لا يحصن الحرّ المملوكة، ولا تحصن المملوكة الحرّ، واليهودي يحصن النصرانية، والنصراني يحصن اليهودية» [٨]).
فإنّهم استدلّوا بهذه النصوص رغم معارضتها بما تقدّم، بدعوى أنّها أصحّ سنداً وأصرح دلالةً، مضافاً إلى الشبهة الدارئة لحدّ الرجم.
قال المحقّق الأردبيلي: «وبالجملة:
النظر في القاعدة المقرّرة وقصور الأخبار يدلّ على عدم حصول الإحصان بالمتعة وملك اليمين» [٩]).
ولكن اجيب عنه بوضوح معارضة هذه النصوص بما تقدّم من الأخبار الدالّة على تحقّق الإحصان بالأمة ويتقدّم هي عليها؛
[١] المختلف ٩: ١٥٣.
[٢] المقنع: ٤٣٩.
[٣] المراسم: ٢٥٢.
[٤] مجمع الفائدة ١٣: ٢٢٠.
[٥] الوسائل ٢٨: ٧١، ب ٢ من حدّ الزنا، ح ٩.
[٦] الوسائل ٢٨: ٧٨، ب ٧ من حدّ الزنا، ح ٩.
[٧] الوسائل ٢٨: ٧٥، ب ٥ من حدّ الزنا، ح ١.
[٨] الوسائل ٢٨: ٧٠، ب ٢ من حدّ الزنا، ح ٨.
[٩] مجمع الفائدة ١٣: ٢٢.